تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
وقيل ( 1 ) : لا حضانة لغير الأبوين اقتصارا على موضع النص . وعموم الآية يدفعه . ( ولو تزوجت الأم ) بغير الأب مع وجوده ( 2 ) كاملا ( 3 ) ( سقطت حضانتها ) ( 4 )
شرح
( 1 ) شروع في عرض بقية الأقوال التي قيلت في الحضانة عند فقد الأبوين ، ومنها : ما عن العلامة في القواعد أنه مع فقد الأبوين فالحضانة إلى الأجداد ، وهم مقدمون على الأخوة ، ومع فقد الأجداد فينتقل إلى بقية مراتب الإرث ، ومنها : أنه لا حضانة لغير الأبوين لعدم النص ، وذهب إليه ابن إدريس ومال إليه المحقق في الشرائع ، وهناك أقوال أخر أيضا . ( 2 ) أي وجود الأب وإلا فلو تزوجت مع موته فقد عرفت أن لها الحضانة إلى أن يبلغ الولد ، لأنها أولى من العصبة حينئذ . ( 3 ) حال من الضمير في قوله ( مع وجوده ) أي كان الأب موجودا كاملا من حيث الإسلام والحرية والعقل ، وإلا فلو كان غير كامل فالحضانة لها لما تقدم ولو تزوجت . ( 4 ) لو تزوجت الأم بعد ما طلقها الأب كان الأب أحق بالولد منها ، بلا خلاف فيه لمرسل المنقري ( سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يطلق امرأته ، وبينهما ولد ، أيهما أحق بالولد ؟ قال : المرأة أحق بالولد ما لم تتزوج ) « 1 » ، وخبر داود الرقي قال ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة حرة نكحت عبدا فأولدها أولادا ، ثم إنه طلّقها فلم تقم مع ولدها وتزوجت ، فلما بلغ العبد أنها تزوجت أراد أن يأخذ ولده منها وقال : أنا أحق بهم منك إن تزوجت ، فقال عليه السّلام : ليس للعبد أن يأخذ منها ولدها وإن تزوجت حتى يعتق ، هي أحق بولدها منه ما دام مملوكا ، فإذا أعتق فهو أحق بهم منها ) « 2 » وللنبوي العامي ( الأم أحق بحضانة ابنها ما لم تتزوج ) « 3 » والنبوي الآخر ( أن امرأة قالت : يا رسول اللّه ، إن ابني هذا كان بطني له وعاء ، وثديي له سقاء ، وحجري له حواء ، وإن أباه طلّقني وأراد أن ينتزعه مني ، فقال لها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنت أحق به ما لم تنكحي ) « 4 » ، مؤيدا بالاعتبار من أنها بالتزويج تشتغل بحقوق الزوج عن الحضانة . -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 81 - من أبواب أحكام الأولاد حديث 4 . ( 2 ) الوسائل الباب - 73 - من أبواب أحكام الأولاد حديث 2 . ( 3 ) مستدرك الوسائل الباب - 58 - من أبواب أحكام الأولاد حديث 5 . ( 4 ) سنن البيهقي ج 8 ص 4 .