الرشيد لا ولاية عليه لأحد ، سواء في ذلك الذكر والأنثى ، البكر والثيّب لكن يستحب له ( 1 ) أن لا يفارق أمه خصوصا الأنثى ( 2 ) إلى أن تتزوج .
واعلم أنه لا شبهة في كون الحضانة حقا لمن ذكر ( 3 ) ، ولكن هل تجب عليه ( 4 ) مع ذلك ( 5 ) أم له اسقاط حقه منها ؟ الأصل ( 6 ) يقتضي ذلك ( 7 ) ، وهو الذي صرح به المصنف في قواعده فقال : لو امتنعت الأم من الحضانة صار الأب أولى به ، قال : ولو امتنعا معا فالظاهر إجبار الأب ، ونقل عن بعض الأصحاب وجوبها وهو حسن ، حيث يستلزم تركها تضييع الولد إلا أنّ حضانته حينئذ ( 8 ) تجب كفاية ( 9 ) كغيره ( 10 ) من المضطرين ، وفي اختصاص الوجوب ( 11 ) بذي الحق نظر . وليس في الأخبار ما يدل على غير ثبوت أصل الاستحقاق ( 12 ) .
شرح
- والأنثى ، وكان الخيار إليه في الانضمام إلى من شاء ، نعم كرهوا للبنت مفارقة أمها إلى أن تتزوج .
وعن بعض العامة جعل الخيار في الانضمام بعد التمييز من الولد لا بعد البلوغ والرشد ، وبعضهم خص الخيار بالذكر ، وبعضهم منع من التخيير كأبي حنيفة ومالك .
( 1 ) للولد .
( 2 ) ظاهرها بل صريحها أن الحكم الاستحبابي شامل للذكر كشموله للأنثى ، مع أنه في المسالك خصه بالأنثى فقط .
( 3 ) من الأم والأب ، وسائر الأقارب عند فقدهما .
( 4 ) أي هل تجب الحضانة على من ذكر .
( 5 ) أي مع كونها حقا له فهي واجبة عليه ولا يجوز له إسقاط حقه منها .
( 6 ) أصالة البراءة عن الوجوب .
( 7 ) أي جواز إسقاط حقه منها .
( 8 ) حين استلزام الترك تضييع الولد .
( 9 ) بين جميع الناس من غير اختصاص بذي الحق ، فلا يكون الاستلزام المذكور للترك باعثا للوجوب العيني على ذي الحق .
( 10 ) أي غير الولد .
( 11 ) العيني بحيث لا يجوز له إسقاط حقه منها .
( 12 ) وهو لا يستلزم الوجوب فيجوز الإسقاط ، ويؤيده بل يدل عليه تعليق الحضانة للأم على مشيئتها كما في صحيح أيوب بن نوح ( كتب إليه بعض أصحابه : كانت لي امرأة ولي -