تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
ذلك ( 1 ) الحرّة والأمة المسلمة والكافرة ( بشرط التمكين الكامل ) وهو أن تخلي بينه وبين نفسها قولا وفعلا ( في كل زمان ومكان يسوغ فيه الاستمتاع ) فلو بذلت في زمان دون زمان ، أو مكان كذلك ( 2 ) يصلحان ( 3 ) للاستمتاع ، فلا نفقة لها ، وحيث كان ( 4 ) مشروطا بالتمكين . ( فلا نفقة للصغيرة ) ( 5 ) التي لم تبلغ سنا يجوز الاستمتاع
شرح
- وإذا أذنبت غفر لها ، قالت : ليس لها عليه شيء غير هذا ، قال : لا ) « 1 » ومثلها غيرها ، وهذه النفقة مشروطة بشرطين ، العقد الدائم والتمكين التام ، أما العقد الدائم فلا نفقة لذات العقد المنقطع بلا خلاف فيه للأخبار . منها : خبر هشام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث المتعة ( ولا نفقة ولا عدة عليك ) « 2 » ، وأما التمكين التام فقد تقدم تفسيره في مبحث النشوز وأنه التخلية بينه وبين نفسها في كل زمان ومكان مما يسوغ فيه الاستمتاع ، وعلى كل فاعتباره متفق عليه ، ويدل عليه خبر تحف العقول عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في خطبة الوداع ( إن لنسائكم عليكم حقا ولكن عليهن حقا ، حقكم عليهن أن لا يوطين فراشكم ولا يدخلن بيوتكم أحدا تكرهونه إلا بإذنكم ، وأن لا يأتين بفاحشة ، فإن فعلن فإن اللّه قد أذن لكم أن تعضلوهنّ وتهجروهن في المضاجع وتضربوهنّ ضربا غير مبرح ، فإذا انتهين وأطعنكم فعليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف ) « 3 » ، وخبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أيّما امرأة خرجت من بيتها بغير إذن زوجها فلا نفقة لها حتى ترجع ) 4 . ( 1 ) من وجوب النفقة للزوجة بالعقد الدائم . ( 2 ) أي دون مكان . ( 3 ) أي الزمان والمكان اللذان لم يبذل فيهما الاستمتاع . ( 4 ) أي وجوب النفقة . ( 5 ) اعلم أن النفقة ثابتة بعد العقد والتمكين وتسقط بالنشوز وعليه فقد وقع البحث بينهم هل النفقة واجبة بالعقد بشرط التمكين التام ، أم تجب بالعقد ويسقطها النشوز ، والمشهور هو الأول بل في الرياض : ( كاد أن يكون إجماعا مع أنا لم نقف على مخالف فيه صريح ) -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب النفقات حديث 7 . ( 2 ) الوسائل الباب - 45 - من أبواب المتعة حديث 1 . ( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب النفقات حديث 2 و 1 .