( طلبت زيادة ) عن غيرها ( جاز للأب انتزاعه منها وتسليمه إلى الغير ) الذي يأخذ أنقص ، أو يتبرع . ويفهم من قوله : انتزاعه وتسليمه : سقوط حضانتها ( 1 ) أيضا ، وهو أحد القولين . ووجهه ( 2 ) لزوم الحرج بالجمع بين كونه في يدها ( 3 ) ، وتولي غيرها ارضاعه ، ولظاهر رواية داود بن الحصين عن الصادق عليه السّلام : « إن وجد الأب من يرضعه بأربعة دراهم وقالت الأم : لا أرضعه إلا بخمسة دراهم فإنّ له أن ينزعه منها » .
والأقوى بقاء الحضانة لها ( 4 ) ، لعدم تلازمهما ( 5 ) ، وحينئذ ( 6 ) فتأتي المرضعة وترضعه عندها مع الإمكان ، فإن تعذّر ( 7 ) حمل الصبي إلى المرضعة وقت الإرضاع
شرح
-أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ« 1 » ، وقواه ابن إدريس ، وهو المنقول عن بعض العامة ، وهو محجوج بالأخبار المتقدمة .
( 1 ) إذا طلبت الأم للرضاعة أجرة زائدة عن غيرها ، فللزوج نزع الولد منها وتسليمه إلى الأجنبية كما في خبر داود بن الحصين المتقدم ، ولكن هل تسقط حضانة الأم حينئذ ، تردد المحقق في الشرائع ، وجه السقوط لظاهر الخبر ، وللزوم الحرج بتردد المرضعة إليها في كل وقت يحتاج الولد إلى الارضاع .
ووجه عدم السقوط أن الخبر ظاهر في نزعه من جهة الرضاع لا مطلقا ، وعليه فتأتي المرضعة إليه إن أمكن وإلا حمل إليها وقت الحاجة ، نعم إن تعذر ذلك سقط حقها من الحضانة حينئذ إلا إذا تبرعت بالارضاع فهي الأولى ، والثاني لم يخالف فيه أحد وإن تردد المحقق في الشرائع .
( 2 ) وجه سقوط حضانتها .
( 3 ) يد الأم .
( 4 ) للام وإن أرضعته غيرها .
( 5 ) أي الحضانة والارضاع ، بحيث إذا انتفى أحدهما ينتفى الآخر ، بل يمكن التفكيك بينهما .
( 6 ) وحين التفكيك بين الحضانة والارضاع .
( 7 ) أي الإتيان .
هامش
( 1 ) سورة الطلاق ، الآية : 6 .