الوجوب ( 1 ) والعلامة قطع في القواعد بكونه لا يعيش بدونه ، وقيّده بعضهم بالغالب وهو أولى ( 2 ) .
[ في مدة الرضاع ]
( ويستحب للأمّ أن ترضعه ( 3 ) طول المدة المعتبرة في الرضاع ) وهي ( 4 ) :
شرح
( 1 ) عدم وجوب إرضاع اللباء .
( 2 ) لموافقته الوجدان ، وعليه فلا يجب إرضاع اللباء إلا مع ثبوت الضرر على الولد بعدمه ، فيتقدر بقدره .
( 3 ) بمعنى أن الأم أفضل المراضع بالنسبة إليه لخبر طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ما من لبن يرضع به الصبي أعظم عليه بركة من لبن أمه ) « 1 » .
( 4 ) أي المدة المعتبرة حولان ، وهي حد الرضاع لقوله تعالى :وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ« 2 » .
وظاهر الآية كون تمام الرضاع حولين ، وهو لا ينافي جواز النقص منهما ، وقد جوّز الأصحاب الاقتصار على أحد وعشرين شهرا لظاهر قوله تعالى :وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً« 3 » فإذا حملت به أمه تسعة أشهر كما هو الغالب بقي فصاله وهو مدة رضاعه أحد وعشرين شهرا لموثق سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( الرضاع واحد وعشرون شهرا ، فما نقص فهو جور على الصبي ) « 4 » ، ومثله غيره .
وأما الزيادة على الحولين فمقتضى الآية أنه ليس من الرّضاعة لتمامها بالحولين ، ولكن ليس في الآية دلالة على المنع ، وفي صحيح سعد بن سعد الأشعري عن الرضا عليه السّلام ( سألته عن الصبي هل يرضع أكثر من سنتين ؟ فقال عليه السّلام : عامين ، قلت : فإن زاد على سنتين هل على أبويه من ذلك شيء ؟ قال عليه السّلام : لا ) « 5 » ، وعن جماعة منهم المحقق قيدوا الزيادة بشهر وشهرين وذكروا أنه مروي كما في المسالك .
وعلى المشهور عدم الزيادة لصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( ليس للمرأة أن تأخذ في رضاع ولدها أكثر من حولين كاملين ) 6 ومثله خبر أبي بصير عنه عليه السّلام 7 وعلى -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 68 - من أبواب أحكام الأولاد حديث 2 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 233 .
( 3 ) سورة الأحقاف ، الآية : 15 .
( 4 ) الوسائل الباب - 70 - من أبواب أحكام الأولاد حديث 5 .
( 5 ) ( 5 و 6 و 7 ) الوسائل الباب - 70 - من أبواب أحكام الأولاد حديث 4 و 1 و 7 .