( وإن كان ) الولد ( ذكرا إذا كانت ) الأم ( حرة ( 1 ) مسلمة ( 2 ) ) عاقلة ( 3 ) ( أو كانا ) أي
شرح
- وإنما الخلاف فيما بعد الحولين فالمشهور على أن الأم لها حضانة الذكر مدة الرضاع ، ولها حضانة الأنثى إلى سبع سنين جمعا بين خبر أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا طلّق الرجل المرأة وهي حبلى أنفق عليها حتى تضع حملها ، وإذا وضعته أعطاها أجرها ولا يضارّها إلا أن يجد من هو أرخص أجرا منها ، فإن هي رضيت بذلك الأجر فهي أحق بابنها حتى تفطمه ) « 1 » وبين صحيح أيوب بن نوح قال : ( كتب إليه بعض أصحابه كانت لي امرأة ولي منها ولد وخليت سبيلها فكتب عليه السّلام : المرأة أحق بالولد إلى أن يبلغ سبع سنين إلا أن تشاء المرأة ) « 2 » ، وصحيحه الآخر ( كتبت إليه مع بشر بن بشار : جعلت فداك رجل تزوج امرأة فولدت له ثم فارقها متى يجب له أن يأخذ ولده ؟ فكتب عليه السّلام : إذا صار له سبع سنين فإن أخذه فله وإن تركه فله ) 3 بحمل الأول على الذكر والأخيرين على الأنثى المؤيد بالاعتبار إذ الولد أنسب بتربية الذكر وتأديبه كما أن الوالدة أنسب بتربية الأنثى وتأديبها .
وعن الصدوق أن لها حضانة الولد ما لم تتزوج لمرسل المنقري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن الرجل يطلق امرأته وبينهما ولد ، أيهما أحق بالولد ؟ قال عليه السّلام : المرأة أحق بالولد ما لم تتزوج ) 4 .
وعن الشيخ في الخلاف وابن الجنيد أن لها حضانة الأنثى ما لم تتزوج ، ولها حضانة الذكر إلى سبع سنين جمعا بين الأخبار المتقدمة ، وعن المفيد وسلّار أن لها حضانة الأنثى إلى تسع سنين ، وقال عنه في الجواهر : ( إلا أنا لم نقف على مستنده اللهم إلا أن يقال :
إنها لما كانت مستورة ولا بدّ للأب من التبرج كثيرا لم يكن بدّ من وليّ يربيها إلى البلوغ وحده تسع سنين ) انتهى .
( 1 ) فلا حضانة للأمة ، لأن منفعتها للسيد ، وهي مشغولة به غير متفرغة للحضانة بلا خلاف فيه .
( 2 ) فلا حضانة للكافرة إذا كان الولد مسلما بسبب إسلام أبيه ، بلا خلاف فيه لقوله تعالى :وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا« 5 » .
( 3 ) فلا حضانة للمجنونة بلا خلاف فيه ، لأن المجنون لا يتأتى منه الحفظ والتعهد ، بل هو في نفسه محتاج إلى من يحضنه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 81 - من أبواب أحكام الأولاد حديث 2 .
( 2 ) ( 2 و 3 و 4 ) الوسائل الباب - 81 - من أبواب أحكام الأولاد حديث 6 و 7 و 4 .
( 5 ) سورة النساء ، الآية : 141 .