« حولان كاملان لمن أراد أن يتمّ الرضاعة ( 1 ) فإن أراد ( 2 ) الاقتصار على أقل المجزي فأحد وعشرون شهرا ، ولا يجوز نقصانه عنها ( 3 ) ، ويجوز الزيادة على الحولين شهرا وشهرين خاصة ( 4 ) ، لكن لا تستحق المرضعة على الزائد أجرة .
وإنما كان إرضاع الأمّ مستحبا ، لأنّ لبنها أوفق بمزاجه ، لتغذيه به في الرحم دما ( 5 ) .
( والأجرة كما قلناه ) من كونها في مال الولد إن كان له مال ، وإلا ( 6 ) فعلى الأب وإن علا كما سيأتي مع يساره ، وإلا فلا أجرة لها ، بل يجب عليها كما يجب عليها الانفاق عليه لو كان الأب معسرا .
( ولها ارضاعه ) حيث يستأجرها الأب ( بنفسها وبغيرها ) ( 7 ) إذا لم يشترط
شرح
- كل فمع الزيادة لا تستحق الأم على أبيه أجرة الزائد ، لعدم ضرورة الولد للزائد بعد كون نهاية الرضاع حولين .
( 1 ) وهذا اقتباس من الآية الشريفة المتقدمة .
( 2 ) تذكير الضمير باعتبار لفظ ( من أراد ) الوارد في الآية .
( 3 ) أي نقصان الرضاع عن أحد وعشرين شهرا ، لأنه جور على الصبي كما في الخبر المتقدم .
( 4 ) كما عليه جماعة وأنه مروي على ما تقدم .
( 5 ) بل هو في الأصل دم اكتسى صورة اللبن بعد الولادة كما في المسالك .
( 6 ) فمع عدم يسار الأب وفقدان المال عند الولد فيجب على الأم النفقة حينئذ ، ومن جملتها الرضاع ، فترضعه بدون أجرة حينئذ .
( 7 ) إذا استأجر الأب الأم للرضاع ، فإن كانت مطلقة بائنا فلا إشكال ولا خلاف ، ولو كانت زوجة فالمشهور الجواز ، وعن الشيخ في المبسوط المنع من استئجارها للارضاع لعدم القدرة على التسليم باعتبار ملك الزوج للاستمتاع بها ، وضعفه ظاهر ، لأن استئجار الزوج لزوجته اسقاط لحقه من الاستمتاع في وقت إرضاعها .
وإذا جازت الإجارة فإن صرّح باشتراط إرضاعه بنفسها تعين ، لعموم ( المؤمنون عند شروطهم ) « 1 » ، ولا يجوز لها إرضاعه بغيرها ، وإن فعلت فلا أجرة لها .
وإن صرح بالعموم بين إرضاعه بنفسها أو بغيرها ، فلا شبهة في جواز الأمرين ، -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور حديث 4 .