عليها ارضاعه بنفسها ، كما في كل أجير مطلق ( وهي أولى ) بارضاعه ولو بالأجرة ( إذا قنعت بما يقنع به الغير ) ( 1 ) أو أنقص ، أو تبرعت بطريق أولى فيهما ( ولو )
شرح
- وتستحق الزوجة الأجرة المسماة على كل حال .
وإن أطلق بأن استأجرها لإرضاعه فالمشهور جواز إرضاعها له بنفسها وبغيرها ، لأنها حينئذ أجير مطلق ، ومن شأنه جواز تحصيل المنفعة بنفسه وغيره .
وقيل : لا يجوز ، لاختلاف المراضع في الحكم والخواص ، بعد دلالة العرف على مباشرتها ، حتى قيل : إنه يجب تعيين المرضعة في العقد لذلك ، والأصح الرجوع إلى العرف فإن كان فهو ، وإلا فيجوز لها أن ترضعه بنفسها أو بغيرها تمسكا بالإطلاق ولها الأجرة المسماة حينئذ .
( 1 ) الأم أحق بإرضاع ولدها إذا رضيت بما يطلبه غيرها من أجرة أو تبرع بلا خلاف فيه للأخبار .
منها : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( الحبلى المطلقة ينفق عليها حتى تضع حملها ، وهي أحق بولدها حتى ترضعه بما تقبله امرأة أخرى ، إن اللّه يقول : لا تضارّ والدة بولدها ، ولا مولود له بولده ) « 1 » ، وخبر أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا طلق الرجل المرأة وهي حبلى أنفق عليها حتى تضع حملها ، وإذا وضعته أعطاها أجرها ولا يضارها ، إلا أن يجد من هو أرخص أجرا منها ، فإن هي رضيت بذلك الأجر فهي أحق بابنها حتى تفطمه ) 2 ، وخبر فضل أبي العباس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث : ( فإن قالت المرأة لزوجها الذي طلقها : أنا أرضع ابني بمثل ما تجد من يرضعه فهي أحق به ) « 3 » ، وهذه الأخبار صرحت بأنها الأولى لو أخذت بما تأخذه الغير ، ومن باب أولى فهي الأولى لو أخذت الأنقص أو تبرعت ، ولازم هذا الحكم أنه لو تبرعت الغير وطلبت الأم الأجرة فلا أولوية وكذا لو طلبت الغير أجرة وطلبت الأم الزيادة ، فللأب انتزاعه من الأم وتسليمه إلى الغير لخبر داود بن الحصين عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث : ( وإن وجد الأب من يرضعه بأربعة دراهم ، وقالت الأم : لا أرضعه إلا بخمسة دراهم ، فإن له أن ينزعه منها ، إلا أن ذلك خير له وأرفق به أن يترك مع أمه ) 4 ونقل الشيخ في الخلاف عن بعضهم أن الأم أحق بالولد متى طلبت أجرة المثل ، وإن وجد الأب من يأخذ أقل أو يتبرع ، لعموم قوله تعالى :فَإِنْ-
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 81 - من أبواب أحكام الأولاد حديث 5 و 2 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 81 - من أبواب أحكام الأولاد حديث 3 و 1 .