تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩

[ في أنه يجب انفراد النساء بالمرأة عند الولادة ]

( ويجب ) كفاية ( 1 ) ( استبداد النساء ) أي ( 2 ) انفرادهن ( بالمرأة عند الولادة ، أو الزوج ( 3 ) ، فإن تعذر ( 4 ) فالرجال ) المحارم ، فإن تعذروا فغيرهم ، وقدّم في القواعد الرجال الأقارب غير المحارم على الأجانب ، وهنا أطلق الرجال ( 5 ) . هذا جملة ما ذكروه فيه ( 6 ) ، ولا يخلو عن نظر ، بل ذلك ( 7 ) مقيّد بما يستلزم ( 8 ) اطّلاعه ( 9 ) على العورة ، أما ما لا يستلزمه من مساعدتها ( 10 ) فتحريمه على الرجال ( 11 ) غير واضح ، وينبغي فيما يستلزم الاطلاع على العورة تقديم الزوج
شرح
- المولى قيمة الولد يوم ولد ، وينعقد الولد حرا تبعا لأبيه ، ولا ينافيه لزوم قيمته ، لأن ذلك تقويم منفعة الأمة التي فاتت المولى بسبب تصرف الغير فيها ، وقد تقدم البحث فيه في فصل المحرمات بالسبب والمصاهرة . ( 1 ) شروع في أحكام الولادة ، فالواجب منها استبداد النساء بالمرأة عند الولادة دون الرجال ، فيجب على النساء كفائيا الحضور عند الولادة لحفظ النفس المحترمة عند تحقق ما يخشى منه تلفها مع عدم الحضور ، ويختص هذا الوجوب بالنساء دون الرجال ، لأن الحضور عند ولادتها موجب لسماع صوتها غالبا والاطلاع على ما يحرم عليهم من النظر إليه كالنظر إلى العورة نعم مع عدم النساء يجوز للرجال المحارم ، ومع فقدهم فيجوز للأجانب ، لأن الضرورة تبيح من نظر المرأة وسماع صوتها مثل ذلك كنظر الطبيب ولمسه في وقت الحاجة ولو إلى العورة . وأما الزوج فيجوز له الحضور عند وجود النساء ، ويتعين حضوره لو فقدن وتتحقق المساعدة بحضوره وإلا تعيّن الرجال المحارم ، فإن تعذروا فغيرهم . وعن الماتن في القواعد تقديم الرجال الأقارب غير المحارم على الأجانب ومستنده غير واضح . ( 2 ) تفسير للاستبداد ، والانفراد بها لإعانتها عند المخاض . ( 3 ) سواء وجدت النساء أم لا . ( 4 ) وجود النساء أو الزوج . ( 5 ) من دون تقديم المحارم على غيرهم . ( 6 ) في الاستبداد بالمرأة عند ولادتها . ( 7 ) أي الاستبداد على الترتيب المذكور . ( 8 ) أي يستلزم الاستبداد . ( 9 ) أي اطلاع المستبدّ بالمرأة . ( 10 ) أي مساعدة المرأة عند مخاضها من دون اطلاع على العورة . ( 11 ) المحارم وغيرهم .