وظاهر العبارة التخيير بين الثلاثة ( 1 ) ، والأجود الترتيب بينها فيقدم ماء الفرات مع إمكانه ، ثم الماء الفرات بالأصالة ، ثم بإصلاح مالحه بالحلو .
وفي بعض الأخبار : حنّكوا أولادكم بماء الفرات ، وتربة الحسين عليه السّلام فإن لم يكن فبماء السماء ، والمراد بالتحنيك إدخال ذلك إلى حنكه وهو أعلى داخل الفم .
وكذا يستحب تحنيكه بالتمر ( 2 ) ، بأن يمضغ التمرة ويجعلها في فيه ( 3 ) ويوصلها إلى حنكه بسبابته حتى يتحلل ( 4 ) في حلقه ، قال أمير المؤمنين عليه السّلام :
« حنكوا أولادكم بالتمر فكذا فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالحسن والحسين عليه السّلام » قال الهروي يقال : حنكه وحنّكه بتخفيف النون وتشديدها .
[ في تسمية الولد ]
( وتسميته محمدا ) إن كان ذكرا ( إلى اليوم السابع ( 5 ) ، فإن غيّر ) بعد ذلك
شرح
- الفرات أي العذاب بعد تعذر ماء الفرات ليس له نص خاص كما في الرياض والجواهر ، نعم لا بأس بمتابعتهم للتسامح في أدلة السنن . ومع فقد ماء الفرات أي العذب فيحنك بماء مالح قد خلط بالعسل أو التمر لورود الأخبار بالتحنيك بكل منهما ، ففي خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال أمير المؤمنين عليه السّلام : حنّكوا أولادكم بالتمر ، فكذا فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالحسن والحسين عليهما السّلام ) « 1 » .
وفي الفقه الرضوي ( وحنكه بماء الفرات إن قدرت عليه ، أو بالعسل ساعة يولد ) « 2 » .
ثم المراد بالتحنيك إدخال ذلك إلى حنكه ، وهو أعلى داخل الفم ، وقيل : يكفي الدلك بكل من الحنكين الأعلى والأسفل ، وإن كان المتبادر دلك الأعلى بالخصوص ، ولذا اقتصر عليه جماعة من العامة والخاصة .
( 1 ) أي الماء الفرات أو ماء فرات أو تخليطه بعسل أو تمر .
( 2 ) لخبر أبي بصير المتقدم .
( 3 ) أي في فم المولود .
( 4 ) أي الممضوغ .
( 5 ) ففي المرسل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا يولد لنا ولد إلا سميناه محمدا ، فإذا مضى سبعة -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 36 - من أبواب أحكام الأولاد حديث 1 .
( 2 ) مستدرك الوسائل الباب - 27 - من أبواب أحكام الأولاد حديث 1 .