( ولو ) اتفقا عليهما ( 1 ) ( واختلفا في المدة ) فادعى ولادته لدون ستة أشهر ، أو لأزيد من أقصى الحمل ( 2 ) ( حلفت ) هي تغليبا للفراش ، ولأصالة عدم زيادة المدة في الثاني ( 3 ) . أما الأول ( 4 ) فالأصل معه فيحتمل قبول قوله فيه ( 5 ) عملا بالأصل ( 6 ) ، ولأن مآله ( 7 ) إلى النزاع في الدخول ، فإنه إذا قال : لم تنقض ستة أشهر من حين الوطء . فمعناه أنه لم يطأ منذ مدة ستة أشهر ، وإنما وقع الوطء فيما دونها ( 8 ) .
وربما فسّر بعضهم النزاع في المدة ( 9 ) بالمعنى الثاني خاصة ( 10 ) ،
شرح
- فعله ، وقد قبل قول الزوج في الدخول لتعسر إقامة البينة على ذلك ، لعسر اطلاع الغير عليه ، بخلاف الولادة فإنه يمكن لها إقامة البينة على هذا الفعل لاطلاع الغير عليه غالبا .
( 1 ) على الدخول والولادة .
( 2 ) فلو ادعى ولادته لأزيد من أقصى الحمل ، وأنكرت المرأة مضي هذه المدة ، فالقول قولها مع يمينها ، لأصالة عدم زيادة المدة ، ولقاعدة الولد للفراش ، وحكي عن بعضهم كما في الرياض عدم الحلف ، لأن تقديم قولها ليس من باب الإنكار حتى يتوجه عليها اليمين ، بل لقاعدة الولد للفراش وهي خالية عن اليمين . ولو ادعى ولادته لأقل من ستة أشهر من حين الوطي ، وادعت الزوجة مضي أقل المدة فمقتضى أصالة عدم انقضاء أقل الحمل هو تقديم قول الزوج ، ومآل هذه الدعوى من الزوج إلى دعوى الدخول ، لأنه إذا قال : لم تمض ستة أشهر من حين الوطي فمعناه أنه لم يطأ قبل هذه المدة وهي تدعي أنه وطئ قبل هذه المدة ، ولو اختلفا في الدخول فالقول قول الزوج مع يمينه ، ولذا استشكل الشارح وجماعة في تقديم قولها مع اليمين كما هو ظاهر إطلاق كلام الأصحاب ، وقدّم قولها عندهم لقاعدة الفراش .
( 3 ) فيما لو ادعى أنه لأزيد من أقصى الحمل ، وأنكرت المرأة الزيادة .
( 4 ) أي ما لو ادعى أنه لأقل من ستة أشهر ، وادعت هي أنه لستة أشهر وزيادة .
( 5 ) في الأول .
( 6 ) من أصالة عدم مضي أقل الحمل .
( 7 ) أي مآل النزاع في الأول .
( 8 ) وهي تدعي أنه وطئ منذ ستة أشهر وهو منكر فالقول قوله مع يمينه لأصالة عدم الدخول .
( 9 ) أي في المدة المتنازع فيها بين الزوجين .
( 10 ) بحيث ادعى الزوج أنه أكثر من أقصى الحمل ، وهي أنكرت ذلك ، فالقول قولها مع اليمين بلا خلاف في ذلك .