تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
( ولو فجر بها ) أي بالزوجة الدائمة فاجر ( فالولد للزوج ) ( 1 ) ، وللعاهر الحجر ، ( ولا يجوز له ( 2 ) نفيه لذلك ( 3 ) ) للحكم بلحوقه ( 4 ) بالفراش شرعا وإن أشبه الزاني خلقة ( ولو نفاه لم ينتف عنه ( 5 ) إلا باللعان ) لأمه ( 6 ) ، فإن لم يلاعن حدّ به ( 7 ) .

[ في اختلافهما ]

( ولو اختلفا في الدخول ) ( 8 ) فادعته وأنكره هو ، ( أو في ولادته ) ( 9 ) بأن أنكر كونها ولدته ( حلف الزوج ) ، لأصالة عدمهما ( 10 ) ، ولأنّ النزاع في الأول ( 11 ) في فعله ، ويمكنها إقامة البينة على الولادة في الثاني فلا يقبل قولها فيها ( 12 ) بغير بينة .
شرح
( 1 ) بالاتفاق للنبوي ( الولد للفراش وللعاهر الحجر ) « 1 » ، والعاهر هو الزاني ، وله الحجر كناية عن عدم حقه في النسب ، كقولهم : له التراب ، أي لا شيء له ، وبعضهم حمله على ظاهره وهو الرجم بالحجارة ، والولد للفراش أنه لصاحب الفراش مع وطئه لها على وجه يمكن إلحاق الولد به ، ولا فرق في الحكم بين كون الولد شبيها للزاني في الخلق والخلق وعدمه عملا بإطلاق النبوي . ( 2 ) للزوج . ( 3 ) لفجور أم الولد . ( 4 ) بلحوق الولد . ( 5 ) عن الزوج للحكم شرعا بإلحاق الولد به . ( 6 ) على ما سيأتي بيانه في كتاب اللعان إن شاء اللّه . ( 7 ) أي حدّ الزوج بسبب نفي الولد عنه ، لأنه مستلزم لقذف أم الولد بالزنا . ( 8 ) فادعته المرأة ليلحق به الولد ، وأنكره الزوج لينتفي عنه الولد ، فالقول قول الزوج مع يمينه ، لأصالة عدم الدخول . ( 9 ) بأن اتفقا على الدخول وادعت ولادتها للولد ، وأنكر الزوج الولادة وادعى أنها أتت به من خارج ، فالقول قوله مع يمينه لأصالة عدم ولادتها للولد ، ولأن المرأة يمكن لها إقامة البينة على ولادتها فلا يقبل قولها بغير بينة . ( 10 ) عدم الدخول وعدم الولادة . ( 11 ) في الدخول . ( 12 ) في الولادة ، واعلم أن النزاع في الولادة نزاع في فعلها عكس النزاع في الدخول الذي هو -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 58 - من أبواب اللعان حديث 3 .