تسعة أشهر . وقيل : عشرة ، ( وغاية ما قيل فيه عندنا سنة ) . ومستند الكل مفهوم الروايات ( 1 ) ، وعدل المصنف عن ترجيح قول ، لعدم دليل قوي على الترجيح .
شرح
- سيّابة عن أبي جعفر عليه السّلام ( سألته عن غاية الحمل بالولد في بطن أمه كم هو ؟ فإن الناس يقولون : ربما بقي في بطنها سنتين - سنين خ - فقال عليه السّلام : كذبوا ، أقصى مدة الحمل تسعة أشهر ، ولا يزيد لحظة ، ولو زاد لحظة لقتل أمه قبل أن يخرج ) « 1 » ، وخبر محمد بن حكيم عن أبي الحسن عليه السّلام في حديث ( قلت : فإنها ادعت الحمل بعد تسعة أشهر ، قال عليه السّلام : إنما الحمل تسعة أشهر ) 2 ، وخبر أبان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ( إن مريم حملت بعيسى تسع ساعات ، كل ساعة شهرا ) 3 ، وهذه الطائفة ضعيفة السند إلا أنها منجبرة بعمل الأصحاب بها . وعن الشيخ في المبسوط والمحقق في الشرائع والعلامة في أكثر كتبه أن أقصى الحمل عشرة أشهر ، وقد اعترف سيد الرياض وصاحب الجواهر وغيرهم بعدم النص عليه فقال في الجواهر : ( إلا أنا لم نقف على ما يدل عليه بالخصوص فيما وصل إلينا من النصوص ، وإن حكي عن جماعة أن به رواية ) انتهى .
وعن جماعة منهم السيد في الانتصار والعلامة في المختلف وأبو الصلاح الحلبي والشارح في المسالك أن أقصى الحمل هو سنة للأخبار .
منها : صحيح عبد الرحمن بن الحجاج ( سمعت أبا إبراهيم عليه السّلام يقول : إذا طلق الرجل امرأته فادّعت حبلا انتظر بها تسعة أشهر فإن ولدت ، وإلا اعتدت بثلاثة أشهر ثم قد بانت منه ) « 4 » ، وخبر أبان عن أبي حكيم عن أبي إبراهيم عليه السّلام في حديث ( يطلقها زوجها فتقول أنا حبلى فتمكث سنة ، فقال : إن جاءت به لأكثر من سنة لم تصدّق ولو ساعة واحدة في دعواها ) « 5 » ومثلها غيرها ، هذا وقد أجاد الشارح في المسالك حيث قال : ( وهذا القول أقرب إلى الصواب وإن وصفه المصنف بالترك ، إذ لم يرد دليل معتبر على كون أقصاه أقل من السنة ، فاستصحاب حكمه وحكم القرائن أنسب ، وإن كان خلاف الغالب ، وقد وقع في زماننا ما يدل عليه ، مع أنه يمكن تنزيل تلك الأخبار على الغالب ، كما يشعر به قوله عليه السّلام : إنما الحمل تسعة أشهر ، ثم أمر بالاحتياط ثلاثة ، نظرا إلى النادر ، ولكن مراعاة النادر . أولى من الحكم بنفي النسب من أهله ، بل يترتب ما هو أعظم من ذلك على المرأة مع قيام الاحتمال ) انتهى .
( 1 ) قد عرفت عدم الدليل على العشرة وهذا مناف لظاهر كلام الشارح هنا ، بل كلامه هنا -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب أحكام الأولاد حديث 3 و 5 و 7 .
( 4 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب العدد حديث 1 .
( 5 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب العدد حديث 3 .