( وإذن الزوجة في البذل ) إن كان خلعا ، لأنّ ذلك ( 1 ) هو مقتضى التحكيم .
( وكلما شرطاه ) أي الحكمان على الزوجين ( يلزم إذا كان ( 2 ) سائغا ) شرعا وإن لم يرض به الزوجان ، ولو لم يكن سائغا كاشتراط ترك بعض النفقة ، أو القسمة ، أو أن لا يسافر بها لم يلزم الوفاء به .
ويشترط في الحكمين : البلوغ ، والعقل ( 3 ) ، والحرية ، والعدالة ( 4 ) ، والاهتداء
شرح
- الزوج للنبوي ( الطلاق بيد من أخذ بالساق ) « 1 » ، وأما مراجعة المرأة ، فلأن المال مالها والناس مسلّطون على أموالهم ، ويشهد له صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ( سألته عن قول اللّه عز وجل : فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ، قال عليه السّلام :
ليس للحكمين أن يفرّقا حتى يستأمرا ) « 2 » .
وعن ابن الجنيد جواز طلاق الحكمين من دون إذن الزوج على تشكيك في النسبة ، واستدل له بخبر ابن سيرين عن عبيدة المروي في تفسير العياشي ( أتى عليّ بن أبي طالب رجل وامرأة ، مع كل واحد منهما فئام من الناس ، فقال علي عليه السّلام : ابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ، ثم قال للحكمين : هل تدريان ما عليكما ، إن رأيتما أن تجمعا جمعتما ، وإن شئتما أن تفرقا فرّقتما ، فقالت المرأة : رضيت بكتاب اللّه عليّ ولي ، فقال الرجل : أما في الفرقة فلا ، فقال علي عليه السّلام : لا تبرح حتى تقرّ بما أقرت به ) « 3 » ، وعلى كلّ فلو اختلف الحكمان لم يمض على الزوجين حكم لهما ، بلا إشكال ، للأصل ، واختصاص الأدلة باتفاقهما ، مع استحالة الترجيح من غير مرجح .
( 1 ) من عدم الوقوف على إذن الزوجين في الحكم الأول .
( 2 ) أي الشرط ، هذا واعلم أنه إذا اشترط الحكمان عليهما شرطا أو على أحدهما فيجب الوفاء به لعموم ( المؤمنون عند شروطهم ) « 4 » ، بعد جعل الحكم إلى الحكمين لا إلى الزوجين ، نعم لو كان الشرط غير مشروع وهو غير السائغ فلا يجب الوفاء به ، لعدم شمول العموم المتقدم له .
( 3 ) أما البلوغ والعقل فلسلب عبارة الصبي والمجنون شرعا .
( 4 ) قال في المسالك : ( وأما العدالة والحرية فإن جعلناهما حكمين اعتبرا قطعا ، وإن جعلناهما -
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 7 ص 360 .
( 2 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب القسم والنشوز حديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب 13 - من أبواب القسم والنشوز حديث 6 .
( 4 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور حديث 4 .