تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
عليه ( 1 ) الخروج من عندها بعد انتصاف الليل ( 2 ) إلى مكان خارج عن الأزواج ( 3 ) ، كما يجب ذلك ( 4 ) لو بات عند واحدة نصف ليلة ثم منع من الإكمال ، فإنّه يبيت عند الباقيات مثلها ( 5 ) ، مع المساواة ( 6 ) ، أو بحسابه ( 7 ) .

[ في أنه ليس للزوجة أن تهب ليلتها للضرة ]

( وليس للزوجة أن تهب ليلتها للضرة إلا برضاء الزوج ) ( 8 ) ، لأنّ القسم حقّ
شرح
( 1 ) على الزوج . ( 2 ) في الليلة الرابعة إن كانت بكرا ، لأن حقها ثلاث ليال ونصف ، وفي الليلة الثانية إن كانت ثيبا ، لأن حقها ليلة ونصف ، وهذا كله مبني على تشطير الاختصاص من دون تكميل المنكسر كما تقدم . ( 3 ) إما إلى بيت منفرد له أو إلى مسجد ونحو ذلك . ( 4 ) أي المبيت في مكان خارج عن الأزواج . ( 5 ) أي مثل الليلة التي منع من إكمالها . ( 6 ) أي المساواة بين الزوجات في الإسلام والحرية . ( 7 ) وهو مع عدم المساواة ، فلو كان عنده أمة وحرة وقد منع من نصف ليلة الأمة فيسقط ليلة من ليلتي الحرة ، ولو منع من نصف ليلة من ليلتي الحرة فيسقط ربع ليلة من ليلة الأمة وهكذا . هذا مع أنه في المسالك قد حكم بأن يقضي لها في الليلة التالية بقدر ما فات من ليلتها ويخرج باقي الليل إلى مكان خارج عن الأزواج ، ثم يعود إلى باقي النساء بقسمهن ، وأما ما ذكره هنا فمشكل لأنه لا يفي بحق الزوجة التي منع من الإكمال عندها مع أن حقها الليلة الكاملة ولذا لا يجوز جعل القسمة أقلّ من ليلة كما تقدم . ( 8 ) إذا سامحت واحدة من زوجاته بحقها في القسمة لم يجب على الزوج القبول ، لأن القسم حق مشترك بين الزوجين فالاستمتاع بها حق للزوج فله أن يبيت عندها في نوبتها . ولو وهبت إحدى نسائه ليلتها للضرة توقف ذلك عن رضا الزوج ، لأن القسم حق مشترك بين الزوجين فيعتبر رضا الزوج في ذلك كما يعتبر رضاها ، ولو رضي بات عند الموهوبة ليلتين ، ليلة لها وليلة الواهبة ، والأصل فيه المرسل عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( أن سودة بنت زمعة لمّا كبرت وهبت نوبتها لعائشة فكان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقسّم لها يوم سودة ويومها ) « 1 » . ثم إن كانت ليلة الواهبة متصلة بليلة الموهوبة بات عند الموهوبة ليلتين على الولاء ، وإن كانت منفصلة عنها فيجب مراعاة النوبة فيهما ، لأن ما بين الليلتين حقّ سابق لإحدى -
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 7 ص 296 .