( أذاها ) ( 1 ) مع مضاجعتها ، لأنّ القسمة مشروطة بالتمكين . وهو ( 2 ) منتف فيهما ( 3 ) ، ولو لم يخف من المجنونة وجب ، وكذا غير المطبقة .
[ في أنّ الولي يقسم بالمجنون ]
( ويقسم الولي بالمجنون ) ( 4 ) بأن يطوف به على أزواجه بالعدل ، أو يستدعيهن إليه ، أو بالتفريق ( 5 ) ، ولو خصّ ( 6 ) به ( 7 ) بعضهن فقد جار ، وعليه ( 8 ) القضاء ، فإن
شرح
( 1 ) فإذا كان جنونها مطبقا فلا قسمة لها وإن استحقت النفقة ، إذ لا عقل لها يدعوها إلى الانس بالزوج والتمتع به ، وقال الشارح في المسالك : ( والأولى تقييد المطبقة بما إذا خاف أذاها أو لم يكن لها شعور بالانس به وإلا لم يسقط حقها منها ) انتهى .
وتقييد الجنون بالاطباق لإخراج الجنون الادواري فهي كالعاقلة في وجوب القسمة كما أطلقه جماعة منهم المحقق ، نعم هي كذلك حال إفاقتها ، وأما في حال ادوار جنونها فالفرق بينها وبين المطبقة مشكل .
( 2 ) أي التمكين .
( 3 ) في الصغيرة والمطبقة .
( 4 ) يجب على الزوج القسم بين زوجاته لإطلاق أدلته ولو كان الزوج مجنونا ، ويتصور هذا فيمن بلغ رشيدا فتزوج أكثر من واحدة ثم عرض له الجنون ، أو زوّجه وليه وهو صغير أكثر من واحدة ثم بلغ مجنونا ، ولا يجوز في غير ذلك كما في المسالك ، لأن المجنون البالغ لا يجوز لوليّه أن يزوجه أكثر من واحدة ، لانتفاء الحاجة بها .
ثم لا يخلو إما أن يكون جنونه مطبقا أو أدوارا ، والثاني في وقت إفاقته كغيره من المكلفين ، وفي غير ذلك كالمطبق .
والمطبق إن لم يؤمن منه فلا قسم في حقه ، وإن أمن منه فإن كان قد قسّم لبعض نسائه ثم جنّ فعلى الوالي أن يطوف به على الباقيات قضاء لحقوقهن كما يقضي ما عليه من الدين .
وكذلك إذا طلبن القسمة أو رؤي منه الميل إلى النساء أو قال أهل الخبرة إن غشيان النساء ينفعه ، وليس منحصرا الواجب بأن يطوف به الولي ، فيجوز للولي أن يطوف به عليهن أو يدعوهن إلى منزله أو يطوف على بعضهن ويدعو بعضهن ، ولكن لا يجوز تفضيل بعضهن بأن يبيت عندها أكثر من الأخرى فلو فعل الولي بالمجنون ذلك ثم أفاق المجنون فالمشهور أن عليه القضاء لمن نقص من حقها ، وقال في المسالك : ( ولو قيل بعدم وجوب القضاء على المجنون وبقاء الحق في ذمة الولي كان وجها ، لأن المجنون غير مكلف ، والقضاء تابع للتكليف بالفعل ، أو ثابت بأمر جديد ، وهو منتف هنا ) انتهى .
( 5 ) بأن يطوف به على بعضهن ويدعو البعض الآخر .
( 6 ) أي الولي .
( 7 ) بالمجنون .
( 8 ) أي على الولي .