بتوقفه فيه ، أو تمريضه .
وله ( 1 ) وجه ، لأنّ المعاوضة غير منحصرة فيما ذكر ( 2 ) ، ولقد كان ينبغي جواز الصلح عليه ( 3 ) كما يجوز الصلح على حق الشفعة ، والتحجير ونحوهما من الحقوق .
وحيث لا تجوز المعاوضة ( فيجب عليها ردّ العوض ) إن كانت قبضته ، ويجب عليه القضاء لها إن كانت ليلتها قد فاتت ، لأنه ( 4 ) لم يسلم لها العوض .
هذا مع جهلهما بالفساد ، أو علمهما ، وبقاء العين ، وإلا ( 5 ) أشكل الرجوع ( 6 ) ، لتسليطه ( 7 ) على اتلافه ( 8 ) بغير عوض ، حيث يعلم ( 9 ) أنه ( 10 ) لا يسلم له .
وقد تقدم البحث فيه ( 11 ) في البيع الفاسد ، وأنّ المصنف مال إلى الرجوع مطلقا ( 12 ) كما هنا ، خلافا للأكثر ( ولا يزور الزوج الضرة في ليلة ضرّتها ) ( 13 ) ، لما
شرح
( 1 ) للتمريض .
( 2 ) من العين والمنفعة .
( 3 ) على كون الرجل عندها ، فإنه من جملة حقوقها .
( 4 ) أي لأن الشأن والواقع ، وهو تعليل لوجوب القضاء لها .
( 5 ) أي ومع علمهما بالفساد وقد تلفت عين العوض .
( 6 ) أي رجوع الزوج بالعوض ورجوع الزوجة بالليلة .
( 7 ) أي تسليط كل واحد من المتعاقدين الآخر .
( 8 ) أي إتلاف ما سلط عليه .
( 9 ) تعليل لكون الاتلاف بغير عوض ، وضمير الفاعل راجع إلى كل واحد من المتعاقدين .
( 10 ) أن العوض .
( 11 ) في المعاوضة الفاسدة مع علم المتعاقدين .
( 12 ) سواء تلف العوض أم لا .
( 13 ) لما كان زمن القسمة هو الليل فلا يجوز صرف شيء منه إلى غير صاحبة الليلة إلا بما جرت العادة به أو دلت قرائن الأحوال على إذنها فيه ، كالدخول على بعض أصدقائه من غير إطالة ، ولم تقم العادة ولم تشهد قرينة الحال بالدخول على الضرة في ليلة صاحبتها فلا يجوز ذلك إلا بإذن صاحبة الليلة ، لما في ذلك من منافاة العدل والايذاء غالبا ، -