تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
بتوقفه فيه ، أو تمريضه . وله ( 1 ) وجه ، لأنّ المعاوضة غير منحصرة فيما ذكر ( 2 ) ، ولقد كان ينبغي جواز الصلح عليه ( 3 ) كما يجوز الصلح على حق الشفعة ، والتحجير ونحوهما من الحقوق . وحيث لا تجوز المعاوضة ( فيجب عليها ردّ العوض ) إن كانت قبضته ، ويجب عليه القضاء لها إن كانت ليلتها قد فاتت ، لأنه ( 4 ) لم يسلم لها العوض . هذا مع جهلهما بالفساد ، أو علمهما ، وبقاء العين ، وإلا ( 5 ) أشكل الرجوع ( 6 ) ، لتسليطه ( 7 ) على اتلافه ( 8 ) بغير عوض ، حيث يعلم ( 9 ) أنه ( 10 ) لا يسلم له . وقد تقدم البحث فيه ( 11 ) في البيع الفاسد ، وأنّ المصنف مال إلى الرجوع مطلقا ( 12 ) كما هنا ، خلافا للأكثر ( ولا يزور الزوج الضرة في ليلة ضرّتها ) ( 13 ) ، لما
شرح
( 1 ) للتمريض . ( 2 ) من العين والمنفعة . ( 3 ) على كون الرجل عندها ، فإنه من جملة حقوقها . ( 4 ) أي لأن الشأن والواقع ، وهو تعليل لوجوب القضاء لها . ( 5 ) أي ومع علمهما بالفساد وقد تلفت عين العوض . ( 6 ) أي رجوع الزوج بالعوض ورجوع الزوجة بالليلة . ( 7 ) أي تسليط كل واحد من المتعاقدين الآخر . ( 8 ) أي إتلاف ما سلط عليه . ( 9 ) تعليل لكون الاتلاف بغير عوض ، وضمير الفاعل راجع إلى كل واحد من المتعاقدين . ( 10 ) أن العوض . ( 11 ) في المعاوضة الفاسدة مع علم المتعاقدين . ( 12 ) سواء تلف العوض أم لا . ( 13 ) لما كان زمن القسمة هو الليل فلا يجوز صرف شيء منه إلى غير صاحبة الليلة إلا بما جرت العادة به أو دلت قرائن الأحوال على إذنها فيه ، كالدخول على بعض أصدقائه من غير إطالة ، ولم تقم العادة ولم تشهد قرينة الحال بالدخول على الضرة في ليلة صاحبتها فلا يجوز ذلك إلا بإذن صاحبة الليلة ، لما في ذلك من منافاة العدل والايذاء غالبا ، -