تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
ومن ثمّ لا يشترط رضا الموهوبة ( لا بعده ( 1 ) ) لذهاب حقها من الليلة فلا يمكن الرجوع فيها ، ولا يجب قضاؤها لها ، ( ولو رجعت في أثناء الليلة تحوّل إليها ) ، لبطلان الهبة لما بقي من الزمان ، ( ولو رجعت ولمّا يعلم فلا شيء عليه ) ، لاستحالة تكليف الغافل ، ولها أن ترجع في المستقبل ، دون الماضي ، ويثبت حقها من حين علمه به ( 2 ) ولو في بعض الليل .

[ في أنه لا يصح الاعتياض عن القسم بشيء ]

( ولا يصح الاعتياض عن القسم بشيء ) من المال ( 3 ) ، لأنّ المعوض كون الرجل عندها ، وهو ( 4 ) لا يقابل بالعوض ، لأنّه ليس بعين ، ولا منفعة ، كذا ذكره الشيخ وتبعه عليه الجماعة ، وفي التحرير نسب القول إليه ( 5 ) ساكتا عليه مشعرا
شرح
- الرجوع فيما مضى بمعنى لا يقضى لكونه بمنزلة التلف المانع عن الرجوع به ، ويصح فيما يستقبل ، فلها الرجوع فيه بحيث لو رجعت في اثنا الليل وعلم الزوج بذلك خرج من عند الموهوبة وتحول إليها ، ولو رجعت ولم يعلم أثناء الزوج لم يقض ما مضى قبل علمه للأصل بعد عدم التقصير منه . ( 1 ) أي بعد تمام المبيت . ( 2 ) بالرجوع . ( 3 ) لو التمست عوضا عن ليلتها فبذله الزوج هل يلزم ، قيل : لا يلزم كما عن الشيخ في المبسوط وتبعه عليه جماعة ، لأن العوض في مقابلة عين أو منفعة ، وهذا الحق من القسم ليس بعين ولا منفعة ، وإنما هو مأوى ومسكنا فلا تصح المعاوضة عليه بالمال . وغيرهم على جواز المعاوضة عليه لمنع انحصار المعاوضة على العين والمنفعة إذ تجوز المعاوضة على الحقوق من باب الصلح ، كما تجوز على حق الشفعة والتحجير وغيرهما من الحقوق مضافا إلى خبر علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام ( سألته عن رجل له امرأتان ، قالت إحداهما : ليلتي ويومي لك يوما أو شهرا أو ما كان ، أيجوز ذلك ؟ قال عليه السّلام : إذا طابت نفسها واشترى ذلك منها فلا بأس ) « 1 » . وإطلاق الشراء على مثل هذه المعاوضة القائمة بالصلح مجاز ، لأن متعلق الشراء الأعيان المالية لا غيرها ، وصح الإطلاق لأنه كناية عن المعاوضة على الحق في الجملة . ( 4 ) أي كون الرجل عندها . ( 5 ) إلى الشيخ .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب القسم والنشوز حديث 2 .