الثاني : عدم استثناء شيء عملا بظاهر النصوص .
والمشهور الأول .
وكذا يرجع بالمهر على المدلّس لو ظهرت أمة ( 1 ) .
ويمكن شمول هذه العبارة ( 2 ) له ( 3 ) بتكلف . وتختص الأمة ( 4 ) بأنها لو كانت هي المدلّسة فإنما يرجع عليها على تقدير عتقها ( 5 ) . ولو كان المدلّس مولاها ( 6 ) اعتبر عدم تلفظه ( 7 ) بما يقتضي العتق ، وإلا ( 8 ) حكم بحريتها ظاهرا وصح العقد ( 9 ) .
[ في أنه لو شرطها بكرا فظهرت ثيبا ]
( ولو شرطها بكرا فظهرت ثيبا فله الفسخ ) ( 10 ) بمقتضى الشرط ( إذا ثبت )
شرح
( 1 ) في المسألة السابقة حيث تزوجها على أنها حرة فبانت أمة ، ولم يذكر الماتن حكم رجوع الزوج على المدلس ، مع أنه قد ذكر الحكم في هذه المسألة .
( 2 ) وهي عبارة المصنف برجوع الزوج على المدلس في مسألة بنت المهيرة .
( 3 ) لرجوع الزوج على المدلس في مسألة الحرة وقد بانت أمة .
( 4 ) أي المسألة السابقة فيما لو تزوجها على أنها حرة فبانت أمة ، فيرجع الزوج على الأمة إذا كانت قد دلست بعد عتقها ويسارها ، بخلاف الرجوع في مسألتنا فإنه يرجع عليها حين الفسخ لأنها حرة .
( 5 ) ويسارها أيضا .
( 6 ) في مسألة ما لو تزوجها على أنها حرة فبانت أمة .
( 7 ) أي تلفظ المولى .
( 8 ) أي وإن تلفظ بما يقتضي عتقها .
( 9 ) أي من دون خيار للزوج حينئذ .
( 10 ) إذا تزوج امرأة على أنها بكرا فخرجت ثيبا ، فلا يخلو إما أن يكون قد شرط ذلك في العقد أو لا ، وعلى تقدير عدم شرطه إما أن يكون قد أخبر بكونها بكرا فدلست عليه أو أقدم على البكارة كما هو الغالب ، وعلى التقادير الثلاثة إما أن يظهر كونها ثيبا قبل العقد أو بعده أو يشتبه الحال فالصور تسع .
فلو بانت ثيبا من دون شرط في متن العقد ولا تدليس من قبلها وإنما أقدم على أنها بكر كما هو الغالب فلا خيار له ، ولا يرجع بشيء مطلقا من المهر ، لأن الثيبوبة في نفسها ليست عيبا ، وقد أقدم على احتمال الأمرين بالمهر المعيّن فيلزمه ذلك ، وإن كان قد شرطها بكرا أو أخبرته بذلك فإن تجددت الثيبوبة بعد العقد فلا خيار له ولا رجوع لعدم -