استثناء أقل ما يكون مهرا كما سبق .
( وقيل ) والقائل ابن إدريس ( 1 ) : لا فسخ ، ولكن ( 2 ) ( ينقص من مهرها بنسبة ما بين مهر البكر والثيّب ) فإذا كان المهر المسمى مائة ، ومهر مثلها بكرا مائة ، وثيّبا خمسون نقص منه ( 3 ) النصف ، ولو كان مهرها بكرا مأتين ، وثيّبا مائة نقص من
شرح
( 1 ) بل هو عن الأكثر كما في الرياض لا فسخ عند اشتراط البكارة في متن العقد .
( 2 ) أي إذا اختار البقاء على تقدير ثبوت الفسخ له ، أو لم يكن له الفسخ فهل ينقص من مهرها شيء قولان :
الأول : العدم وهو قول أبي الصلاح وابن البراج لوجوب جميع المهر بالعقد والأصل بقاؤه ،
والثاني : أنه ينقص وهو المشهور لصحيح محمد بن جزك ( كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام :
سألته عن رجل تزوج جارية بكرا فوجدها ثيبا ، هل يجب لها الصداق وافيا أو ينتقص ؟
قال عليه السّلام : ينتقص ) « 1 » ، ولكن اختلفوا في قدر النقصان على أقوال :
الأول : أنه ينقص منه مقدار ما بين مهر البكر والثيب عادة ، بحيث تؤخذ النسبة بين المهرين المذكورين وينقص من المسمى بمقدار هذه النسبة ، فلو فرض مهر المثل للبكر عادة مائة ، وللثيب خمسين ، نقص من المسمى نصفه ، وهو قول ابن إدريس ورجحه المحقق والعلامة في التحرير ، ووجهه أن الرضا بالمهر المعين إنما حصل على تقدير اتصافها بالبكارة ولم تحصل ، فيلزم التفاوت كأرش ما بين كون المبيع صحيحا ومعيبا .
أنه ينقص شيء في الجملة ، إذ لم يرد من الشارع تقدير له ، وهو اختيار الشيخ في النهاية .
الثالث : أنه ينقص السدس من المسمى ، وهو للقطب الراوندي في شرح النهاية ، لأن الشيء في عرف الشارع سدس ، كما ورد في الوصية ، وفيه : أن الشيء لم يذكر في الرواية وإنما المذكور فيها نقصان المسمى فقط ، فضلا عن كون الشيء لو كان سدسا في الوصية فلا يقتضي كونه كذلك في غيرها لانتفاء الدليل عليه ، عل أن الشيء لم يحمل على السدس في الوصية وإن ورد به النص فراجع .
الرابع : إحالة تقدير النقصان إلى الحاكم ، لانتفاء تقدير النقص شرعا ، مع الحكم بأصله في الصحيح المتقدم فيرجع فيه إلى رأي الحاكم كما هو الشأن في كل ما لا تقدير له شرعا وهو للمحقق في النكت ، وهو المنسوب إلى جماعة من المتأخرين .
( 3 ) من مهرها المسمى .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب العيوب والتدليس حديث 2 .