وإن كان ( 1 ) هو فبسببها ( 2 ) ، ( ويجب ) جميع المهر ( بعده ) ( 3 ) ، لاستقراره به ( 4 ) .
( ولو شرط كونها بنت مهيرة ) ( 5 ) بفتح الميم وكسرها فعيلة بمعنى مفعولة .
أي بنت حرة تنكح ( 6 ) بمهر وإن كانت ( 7 ) معتقة في أظهر الوجهين ( 8 ) ، خلاف ( 9 ) الأمة فإنها قد توطأ بالملك ( فظهرت بنت أمة فله الفسخ ) قضية للشرط ، ( فإن كان ( 10 ) قبل الدخول فلا مهر ) لما تقدم ( 11 ) ، ( وإن كان بعده ( 12 ) وجب المهر ، )
شرح
( 1 ) أي كان الفاسخ هو كما في المسألة الأولى .
( 2 ) حيث دلست نفسها عليه أو دلس وليها أو وكيلها .
( 3 ) بعد الدخول .
( 4 ) أي لاستقرار المهر المسمى بالدخول ، سواء جاء الفسخ من قبلها أو قبله ، ويرجع الزوج لو فسخ بالمهر على المدلّس بلا خلاف فيه ، أبا كان أو غيره ، بل يرجع على الزوجة لو كانت هي المدلسة ، غايته يرجع عليها بعد عتقها ويسارها لأنها أمة كما هو الواضح .
( 5 ) المراد بالمهيرة الحرة ، سميت بذلك لأنها لا تنكح إلا بمهر بخلاف الأمة فإنها تنكح بالملك ، وعليه فإذا تزوج الرجل امرأة على أنها بنت مهيرة فظهرت بنت أمة ، فعن أكثر المتقدمين أن له الفسخ للتدليس الموجب للخيار ، وعن المحقق والمتأخرين ثبوت الخيار مع اشتراط أنها بنت مهيرة في متن العقد لا مع إطلاق العقد وإن أخبرته بأنها بنت مهيرة قبل العقد أو أخبره مخبر ، لأصالة اللزوم بخلاف ما لو ذكر الشرط في متن العقد فله الخيار عملا بالشرط .
( 6 ) وصف للحرة .
( 7 ) أي الحرة .
( 8 ) لأن المعتقة ينحصر وطؤها بالمهر فهي من مصاديق الحرة ، هذا وقال الشارح في المسالك :
( واعلم أنه لا فرق في بنت المهيرة بين كون أمها حرة في الأصل أو معتقة لما عرفت من أن المراد منها لغة الحرة ، وهي شاملة لهما ، ويحتمل ضعيفا الفرق بناء على أن المعتقة يصدق عليها أنها كانت أمة ، إذ لا يشترط في صدق المشتق بقاء المعنى المشتق منه ، ولا يخفى ضعفه ، إذ لا اشتقاق هنا ، بل الاسم للرقيقة وهو منتف بعد العتق ، وتعريف أهل اللغة ينافيه ) انتهى .
( 9 ) أي الحرة التي تسمى مهيرة .
( 10 ) أي الفسخ .
( 11 ) لعدم استقرار المهر بالدخول ، على المشهور ، وعن الشيخ في النهاية إثبات المهر عليه وعلّله غير واحد بالرواية ، وقد صرح أكثر من واحد بعدم العثور عليها .
( 12 ) أي وإن كان الفسخ بعد الدخول فلها المهر المسمى لاستقراره بالدخول ، لكن يرجع -