المسمّى خمسون ( 1 ) ، لأنها ( 2 ) نسبة ما بينهما ، لا مجموع تفاوت ما بينهما ( 3 ) ، لئلا يسقط جميع المسمى كما قرر في الأرش ( 4 ) .
ووجه هذا القول ( 5 ) أنّ الرضا بالمهر المعين إنما حصل على تقدير اتصافها بالبكارة ، ولم تحصل إلا خالية عن الوصف ، فيلزم التفاوت ، كأرش ما بين كون المبيع صحيحا ومعيبا .
واعلم أن الموجود في الرواية أنّ صداقها ينقص ، فحكم الشيخ بنقص شيء ( 6 ) من غير تعيين لإطلاق الرواية ، فأغرب ( 7 ) القطب الراوندي في أن الناقص هو السدس ، بناء على أنّ الشيء سدس ، كما ورد في الوصية به ( 8 ) ، وهو قياس ( 9 ) على ما لا يطرد ( 10 ) ، مع أنّ الشيء ( 11 ) من كلام ( 12 ) الشيخ قصدا للإبهام تبعا للرواية المتضمنة للنقص مطلقا ( 13 ) .
وربما قيل ( 14 ) : يرجع إلى نظر الحاكم ، لعدم تفسيره ( 15 ) لغة ، ولا شرعا ، ولا عرفا .
شرح
( 1 ) وهي نصف المسمى .
( 2 ) أي الخمسين .
( 3 ) ما بين مهر مثلها بكرا ومهر مثلها ثيبا ، لأن مجموع التفاوت على الصورة الثانية مائة ، فلو نقص من المسمى هذا المجموع لما كان لها مسمى حينئذ .
( 4 ) من الرجوع بنسبة التفاوت بين الصحيح والمعيب ، وليس الرجوع لمجموع التفاوت .
( 5 ) أن الرجوع بنسبة التفاوت .
( 6 ) وهو القول الثاني .
( 7 ) أي أتى بالشيء الغريب ، وهو القول الثالث .
( 8 ) بالشيء ، وقد تقدم النص في بابه .
( 9 ) لأن إلحاق النكاح بالوصية قياس .
( 10 ) إذ لا اطراد لهذا التفسير في غير الوصية .
( 11 ) إشكال ثان على الراوندي .
( 12 ) خبر لقوله ( مع أن الشيء ) ، وعليه فلفظ الشيء لم يرد في الرواية حتى يفسر بالسدس بل قد ورد في كلام الشيخ .
( 13 ) من غير تعيين .
( 14 ) وهو القول الرابع .
( 15 ) أي تفسير النقصان .