القولين ، وإنما خرجت العنّة بالنص ، الموافق للحكمة من إشرافه عليها ، وعلى محارمها ، فناسب أن لا يخلو من عوض ، ولم يجب الجميع ( 1 ) لانتفاء الدخول .
وقيل ( 2 ) : يجب جميع المهر وإن لم يولج .
( وإن كان ) الفسخ ( 3 ) ( بعد الدخول فالمسمّى ) ، لاستقراره به ( 4 ) ، ( ويرجع ) الزوج به ( 5 ) ( على المدلس ) إن كان ، وإلا فلا رجوع ، ولو كانت هي المدلّسة رجع عليها ( 6 ) إلا بأقل ما يمكن أن يكون مهرا ، وهو ( 7 ) أقل متمول على المشهور .
وفي الفرق بين تدليسها ، وتدليس غيرها في ذلك ( 8 ) نظر .
شرح
( 1 ) جميع المهر .
( 2 ) والقائل ابن الجنيد .
( 3 ) من الزوج أو الزوجة .
( 4 ) لاستقرار المسمى بالدخول .
( 5 ) بالمسمى .
( 6 ) على الزوجة لصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل دلّته امرأة أمرها أو ذات قرابة أو جار لها لا يعلم دخيلة أمرها ، فوجدها قد دلست عيبا هو بها ، قال عليه السّلام :
يؤخذ المهر منها ولا يكون على الذي زوجها شيء ) « 1 » ، وخبر رفاعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قضى أمير المؤمنين عليه السّلام - إلى أن قال - ولو أن رجلا تزوج امرأة وزوّجه إياها رجلا لا يعرف دخيلة أمرها لم يكن عليه شيء ، وكان المهر يأخذه منها ) 2 ، ثم على المشهور بين الأصحاب أنه لو كان الرجوع على غير الزوجة فلا ريب أنه يرجع بجميع ما غرّم ، وإن كان الرجوع عليها فلا يرجع بالجميع ، بل يجب أن يستثنى منه أقل ما يكون مهرا ، واستدلوا بأن الوطء المحترم لا يخلو من مهر ، وفيه : إنه اجتهاد في قبال النصوص المصرحة بالرجوع عليها بتمام المسمى ، وهو اجتهاد غير صحيح إذ الظاهر أن الرجوع عليها بالمهر عقوبة لتدليسها كما في الرجوع على غيرها .
( 7 ) أي أقل المهر .
( 8 ) فلو كان المدلس غير الزوجة فيرجع الزوج بتمام المهر ، ولو كان المدلس هو الزوجة فيرجع بما عدا أقل المهر .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب العيوب والتدليس حديث 4 و 2 .