الضرورة ، فلو أخر من إليه الفسخ مختارا مع علمه بها ( 1 ) بطل خياره ، سواء الرجل والمرأة ، ولو جهل الخيار ، أو الفورية فالأقوى أنه ( 2 ) عذر ، فيختار بعد العلم على الفور ، وكذا لو نسيهما ( 3 ) ، ولو منع منه ( 4 ) بالقبض على فيه ( 5 ) أو التهديد على وجه يعدّ إكراها فالخيار بحاله إلى أن يزول المانع ( 6 ) ، ثم تعتبر الفورية حينئذ ( 7 ) .
( ولا يشترط فيه ( 8 ) الحاكم ) ، لأنه حق ثبت فلا يتوقف عليه ( 9 ) كسائر الحقوق ، خلافا لابن الجنيد رحمه اللّه .
[ في أنّ الفسخ ليس بطلاق ولا مهر فيه ]
( وليس ) الفسخ ( بطلاق ) ( 10 ) فلا يعتبر فيه ما يعتبر في الطلاق ولا يعدّ في
شرح
- بالفورية فيقتصر عليها لأن الأصل في العقود اللزوم ، وليس على الفورية نص بخصوصه .
ثم إن كان العيب ظاهرا لا نزاع فيه بينهما فالفورية معتبرة في الفسخ ، وإن توقف ثبوت العيب على المرافعة إلى الحاكم ، فالفورية في المرافعة إلى الحاكم وإذا ثبت صار الفسخ فوريا .
( 1 ) بالعيوب .
( 2 ) أي الجهل عذر وقد تقدم نظيره سابقا .
( 3 ) أي نسي الخيار أو الفورية ، لأن النسيان عذر أيضا .
( 4 ) أي من الفسخ .
( 5 ) أي على فمه فهو مكره .
( 6 ) لأن الاكراه عذر أيضا .
( 7 ) أي حين زوال المانع .
( 8 ) في الفسخ .
( 9 ) على الحاكم ، لأن النصوص ظاهرة في كون الفسخ حقا ثابتا لكل واحد من الزوجين ، من غير توقف على حضور الحاكم أو إذنه ، كغيره من الحقوق ، هذا على المشهور ، وعن ابن الجنيد أن المرأة إذا أرادت الفرقة - لم يكن إلا عند من يجوز حكمه من والي المسلمين أو خليفته أو بمحضر من المسلمين إن كانا في بلاد هدنة أو سلطان متغلب ، وقال عنه في الجواهر : ( وكأنه مذاق العامة كما حكاه في جامع المقاصد عن بعض العامة وابن الجنيد منا ) .
( 10 ) الفسخ بالعيب ليس بطلاق قطعا ، لعدم اعتبار لفظ الطلاق فيه ، وعليه فلا يطرّد معه -