وفي العيوب الباطنة للنساء باقرارها ( 1 ) ، وشهادة أربع منهن ( 2 ) ، فلا تسمع في عيوب الرجال ( 3 ) ، وإن ( 4 ) أمكن اطلاعهن كأربع زوجات طلقهن بعنّتة .
( وحيث يثبت ) العيب ويحصل الفسخ ( 5 ) ( لا مهر ) للزوجة ( إن كان )
شرح
- ( إذا ادعت المرأة على زوجها أنه عنّين وأنكر الرجل أن يكون ذلك فالحكم فيه أن يقعد الرجل في ماء بارد ، فإن استرخى ذكره فهو عنين ، وإن تشنج فليس بعنين ) « 1 » .
وفيه : إنه مرسل غير منجبر لمخالفة الأكثر له ، مع عدم انضباطه ، نعم هو قول الأطباء كما في المسالك والجواهر ، وأيضا قد روى الصدوق ( وفي خبر آخر أنه يطعم السمك الطري ثلاثة أيام ثم يقال له : بل على الرماد ، فإن ثقب بوله الرماد فليس بعنين ، وإن لم يثقب بوله الرماد فهو عنين ) 2 ، وهو أيضا مرسل لا يمكن العمل به .
( 1 ) أي اقرار النساء .
( 2 ) لقبول شهادتهن فيما لا يمكن للرجال النظر إليه كما تقدم في كتاب القضاء .
( 3 ) لأن قبول شهادة النساء منفردات منحصر في ما لا يمكن للرجال الاطلاع عليه ، وهذا ليس منه .
( 4 ) وصلية .
( 5 ) إذا فسخ أحد الزوجين بالعيب فلا يخلو إما أن يكون قبل الدخول أو بعده حيث يجوز للجهل بالحال ، وعلى التقديرين إما أن يكون الفاسخ هو الزوج أو الزوجة ، وعلى التقادير الأربعة إما أن يكون هناك مدلس أو لا فالصور ثمان ، فلو فسخ الزوج قبل الدخول فلا مهر لها بلا خلاف فيه ولا إشكال للأخبار .
منها : صحيح الحذاء عن أبي جعفر عليه السّلام ( في رجل تزوج امرأة من وليّها فوجد بها عيبا بعد ما دخل بها ، فقال عليه السّلام : إذا دلست العفلاء والبرصاء والمجنونة والمفضاة ومن كان بها زمانة ظاهرة فإنها ترد على أهلها بغير طلاق - إلى أن قال - وتعتد منه عدة المطلقة إن كان دخل بها ، وإن لم يكن دخل بها فلا عدة عليها ولا مهر لها ) « 3 » ، ومثلها غيرها ولو فسخ الزوج بعد الدخول ، فلها المسمى بما استحل من فرجها بلا خلاف ولا إشكال اما وجوب المهر فللدخول الموجب له ، وإما كونه المسمى فلأن النكاح صحيح وإن فسخ بالخيار ، لأن ثبوت الخيار فرع على صحة العقد في نفسه وللأخبار :
منها : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إنما يردّ النكاح من البرص والجذام -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب العيوب والتدليس حديث 4 و 5 .
( 3 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب العيوب والتدليس حديث 1 .