قيام البينة به ( 1 ) إن كان ظاهرا ( 2 ) كالعيبين ( 3 ) المذكورين كفى في الشاهدين العدالة ، وإن كان خفيا يتوقف العلم به على الخبرة كالجذام والبرص اشترط فيهما ( 4 ) مع ذلك ( 5 ) الخبرة بحيث يقطعان بوجوده ، وإن كان ( 6 ) لا يعلمه غالبا غير صاحبه ، ولا يطّلع عليه إلا من قبله كالعنّة ( 7 ) فطريق ثبوته ( 8 ) اقراره ( 9 ) ، أو البينة على اقراره ، أو اليمين المردودة من المنكر ( 10 ) ، أو من الحاكم ( 11 ) مع نكول المنكر عن اليمين ، بناء على عدم القضاء بمجرده ( 12 ) .
وأما اختبارها ( 13 ) بجلوسه في الماء البارد ، فإن استرخى ذكره فهو عنين ، وإن تشنج ( 14 ) فليس به كما ذهب إليه بعض ( 15 ) ، فليس بمعتبر في الأصح .
شرح
( 1 ) بالعيب .
( 2 ) أي من عيوب ظاهر البدن .
( 3 ) وهما الجب والخصاء .
( 4 ) في الشاهدين .
( 5 ) مع العدالة .
( 6 ) أي العيب .
( 7 ) فالعنة - لما ذكر من عدم العلم بها إلا صاحبها - لا تثبت إلا بإقرار الزوج أو البينة بإقراره أو اليمين المردودة على الزوجة أو نكوله عن اليمين ، وأشكل الشارح في المسالك على يمين المدعي المردودة من أنها كالبينة والمفروض عدم سماع البينة منها لعدم إمكان الاطلاع على العيب إلا من قبل الزوج فكيف تسمع ما يقوم مقامها .
وفيه : إن اليمين المردودة بحكم البينة المسموعة في إثبات الحق ، لا أنها بحكمها في السماع وعدمه .
( 8 ) أي العيب .
( 9 ) أي اقرار الزوج .
( 10 ) أي منكر العنة وهو الزوج ، واليمين المردودة يحلفها المدعي الذي هو الزوجة .
( 11 ) أي هي مردودة من الحاكم .
( 12 ) بمجرد نكول المنكر عن اليمين كما تقدم بيانه في باب القضاء .
( 13 ) أي اختيار العنة .
( 14 ) التشنج تقبض الجلد .
( 15 ) وهو المنسوب إلى الصدوقين وابن حمزة ، ويشهد له مرسل الصدوق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام -