الوطء في المشهور تمسكا بأصالة اللزوم ، واستصحابا لحكم العقد ، واستضعافا لدليل الخيار .
وقيل : يفسخ بالمتجدد مطلقا ( 1 ) عملا بإطلاق بعض النصوص ، وقيد ثالث ( 2 ) بكونه ( 3 ) قبل الدخول .
والأشهر الأول ( 4 ) ، ( أو كان يمكن وطء الرتقاء أو القرناء ) ( 5 ) ، أو العفلاء ،
شرح
- عليه . وعن ابن الجنيد ثبوت الخيار بالجنون ولو كان بعد الوطء لعموم ما دل على الفسخ في جنون الرجل ولو تجددت بعد العقد وقبل الدخول ففيه قولان ، أن له الفسخ كما عن الشيخ في الخلاف والمبسوط وقواه الشارح في المسالك لعموم أخبار عيوب المرأة ، وليس له الفسخ كما عليه المشهور لاختصاص أكثر أخبار عيوب المرأة فيما لو كان العيب سابقا على العقد ففي خبر الحذاء المتقدم ( تزوج امرأة من وليها فوجد بها عيبا ) « 1 » ، وفي خبري الكناني والحسن ( تزوج امرأة فوجد بها قرنا ) « 2 » « 3 » ، وهكذا غيرها من الأخبار .
( 1 ) قبل الدخول أو بعده كما عن الشيخ في المبسوط .
( 2 ) وهو الشيخ في المبسوط والخلاف .
( 3 ) أي المتجدد .
( 4 ) وهو عدم الخيار مطلقا في المتجدد .
( 5 ) قد تقدم أن القرن عيب يفسخ به الزوج ، هذا إذا كان يمنع من الوطء بالاتفاق ، وأما إذا لم يمنع الوطء بحيث يمكن حصوله بعسر فهل يبيح الفسخ قولان ، العدم ، كما عن الأكثر لعدم المقتضي له ، فالخيار قد ثبت من حيث المنع من الوطء الذي هو أهم مطالب النكاح ، والثاني ثبوت الفسخ به وقد مال إليه المحقق وجماعة تمسكا بظاهر النقل حيث علّق الخيار على وجود اسم القرن ، وهذا شامل لما يمكن معه الوطء وعدمه ، وفي صحيح أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السّلام ( في رجل تزوج امرأة من وليها فوجد فيها عيبا بعد ما دخل بها ، فقال : إذا دلست العفلاء نفسها والبرصاء والمجنونة والمفضاة وما كان بها من زمانة ظاهرة فإنها ترد على أهلها من غير طلاق ) « 4 » ، وصحيح أبي الصباح عن أبي -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب العيوب والتدليس حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب العيوب والتدليس حديث 3 .
( 3 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب العيوب والتدليس حديث 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب العيوب والتدليس حديث 1 .