لانتفاء الضرر مع إمكانه ( 1 ) ، ( أو ) كان الوطء غير ممكن ، لكن كان يمكن ( علاجه ) بفتق الموضع ، أو قطع المانع ، ( إلا أن تمتنع المرأة ) من علاجه ، ولا يجب عليها الإجابة ( 2 ) ، لما فيها ( 3 ) من تحمل الضرر والمشقة ، كما أنها لو أرادته ( 4 ) لم يكن له ( 5 ) المنع ، لأنه ( 6 ) تداو ولا تعلق له ( 7 ) به .
[ في أنّ خيار العيب على الفور ]
( وخيار العيب على الفور ) ( 8 ) عندنا اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع
شرح
- عبد اللّه عليه السّلام ( عن رجل تزوج امرأة فوجد بها قرنا - إلى أن قال - قلت : فإن كان دخل بها ، فقال : إن كان علم بذلك قبل أن ينكحها - يعني المجامعة - ثم جامعها فقد رضي بها ، وإن لم يعلم إلا بعد ما جامعها ، فإن شاء بعد أمسك ، وإن شاء طلق ) « 1 » .
وهما ظاهران في كون القرن عيبا وأن أمكن معه الوطء ، وما يجري في القرن يجري في العفل لاتحادهما معنى كما هو الظاهر من الأخبار المتقدمة ، وأما الرتق فإن قلنا بأنه بمعنى القرن كما عن بعضهم فيجري فيه ما يجري في القرن ، وإن قلنا إنه التحام الفرج فقد عرفت عدم الدليل على ثبوت الفسخ به ، وعرفت أنه مع منعه للوطء يمكن إثبات الخيار به .
هذا ويثبت الخيار إذا لم يمكن إزالة المانع من القرن والعفل أو لم يمكن فتق الموضع في الرتق ، ولو أمكن وامتنعت منه فكذلك لعدم تحقق الوطء ولصدق اسم العيب الموجب للخيار .
ثم ليس للزوج إجبارها على فتق الموضع أو إزالة المانع ، لأن ذلك ليس حقا له ، وضرره مجبور بخيار الفسخ له ، ولما في الاقدام على الجراحة من تحمل الضرر والمشقة ، كما أنها لو أرادت ذلك لم يكن للزوج منعها ، لأنه تداو ولا تعلق للزوج به .
( 1 ) أي إمكان الوطء ، وفيه أنه لا يجري في القرن والعفل ، لثبوت الخيار عند صدق الاسم وإن أمكن الوطي ، نعم كلامه يجري في الرتق .
( 2 ) لو طلب الزوج العلاج .
( 3 ) في الإجابة .
( 4 ) أي أرادت العلاج .
( 5 ) للزوج .
( 6 ) أي العلاج .
( 7 ) للزوج .
( 8 ) بلا خلاف فيه ، لأن الغرض من الخيار دفع الضرر بالتسلط على الفسخ ، والتسلط يحصل -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب العيوب والتدليس حديث 1 .