تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
بأصالة لزوم العقد ، واستصحابا لحكمه ( 1 ) مع عدم دليل صالح على ثبوت الفسخ . وقيل : يفسخ بها مطلقا ( 2 ) ، نظرا إلى إطلاق الأخبار ( 3 ) بكونها عيوبا الشامل لموضع النزاع . وما ورد منها ( 4 ) مما يدل على عدم الفسخ بعد العقد غير مقاوم لها ( 5 ) سندا ، ودلالة ( 6 ) ، ولمشاركة ( 7 ) ما بعد العقد لما قبله في الضرر المنفي . وفصّل آخرون فحكموا بالفسخ قبل الدخول ، لا بعده استنادا إلى خبرين ( 8 ) لا ينهضان حجة ، وتوقف في المختلف . وله وجه . ( وقيل ) والقائل الشيخ : ( لو بان ) الزوج ( خنثى فلها ( 9 ) الفسخ ) ، وكذا
شرح
- وعن القاضي والفاضل في التلخيص وموضع من التحرير أنه عيب يوجب الفسخ لو حدث بعد الوطء كما لو حدث قبله ، بل عن المبسوط نفي الخلاف فيه بيننا وبين غيرنا ، لقاعدة الضرر وشمول صحيحي أبي بصير والكناني المتقدمين لما بعد العقد ، ففي صحيح أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن امرأة ابتلي زوجها فلا يقدر على جماع أتفارقه ؟ قال عليه السّلام : نعم إن شاءت ) « 1 » ومثله الصحيح الآخر 2 ، وأشكل عليه بأن الجب متحد مع العنن دليلا ، مع أن العنن لا يوجب الفسخ بعد الوطء ، ولذا ذهب بعضهم إلى أن الجب عيب بعد العقد وقبل الدخول ، وإلا فلا . ( 1 ) من اللزوم . ( 2 ) سواء تقدم العيب على العقد أو لا ، وسواء كان قبل الوطء أم بعده ، على البيان المتقدم في الخصاء والجب وأما البقية فلم ترد فيها هذه التفصيلات التي أوردها الشارح هنا . ( 3 ) وهي الأخبار التي استدل بها على كون الجب عيبا . ( 4 ) من الأخبار ، وهي الأخبار الواردة في العنن حيث رفعت الفسخ بعد الوطء . ( 5 ) للأخبار الدالة على الفسخ بإطلاقها . ( 6 ) لأن اتحاد الجب مع العنن دليلا ، لا يلزم منه المشاركة حكما . ( 7 ) دليل ثان على مطلق الفسخ بهذه العيوب . ( 8 ) لم أعثر عليهما ، بل البحث كما تقدم أن الخلاف فيه وارد في كل عيب على حدة ، وليس البحث والخلاف واردا في الجميع على نسق واحد كما فعله الشارح هنا . ( 9 ) للزوجة .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب العيوب والتدليس حديث 6 و 1 .