تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
وإنّما احتيج إلى مضي السنة هنا ( 1 ) ، دون غيره من العيوب ، لجواز كون تعذّر الجماع لعارض حرارة فيزول في الشتاء ، أو برودة فيزول في الصيف ، أو رطوبة فيزول في الخريف ، أو يبوسة فيزول في الربيع . ( وشرط الجذام تحققه ) ( 2 ) بظهوره على البدن ، أو بشهادة عدلين ، أو تصادقهما ( 3 ) عليه ، لا مجرد ظهور أماراته من تعجر ( 4 ) الوجه ، واحمراره ، أو اسوداده ، واستدارة العين ، وكمودتها ( 5 ) إلى حمرة ، وضيق النفس ، وبحة ( 6 ) الصوت ، ونتن العرق ، وتساقط الشعر فإنّ ذلك قد يعرض من غيره . نعم مجموع هذه العلامات قد يفيد أهل الخبرة به حصوله والعمدة على تحققه كيف كان .

[ في ما لو تجددت هذه العيوب ]

( ولو تجددت ) هذه العيوب ( 7 ) غير الجنون ( 8 ) ( بعد العقد ( 9 ) فلا فسخ ) تمسكا
شرح
( 1 ) في العنن . ( 2 ) الجذام مرض يخفى أمره قبل استحكامه ، ولما كان الخيار فيه على خلاف أصالة اللزوم في العقود فيشترط في ثبوت الخيار صدق اسم الجذام حينئذ ، فإذا تحقق وجود هذا المرض بتناثر اللحم وسقوط بعض الأطراف كالأنف فلا إشكال فيه ، وإلا فمجرد ظهور علاماته من ضيق النفس وبحة الصوت وكمودة العينين إلى حمرة ونحو ذلك مما يرجع فيه إلى الأطباء وأهل الخبرة ، ويشترط فيهم العدالة والذكورة والتعدد كغيرها من الشهادات ، أو حصول الشياع المفيد للعلم أو الاطمئنان إن لم يكن المخبر بذلك الوصف . ( 3 ) أي الزوجان . ( 4 ) التعجر الغلظة والسمنة والضخامة . ( 5 ) الكمودة التغير . ( 6 ) وهي غلظة في الصوت . ( 7 ) أي عيوب الرجل . ( 8 ) تقدم البحث في الجنون المتجدد بعد العقد ، وأنه لا يوجب الفسخ عند أكثر المتقدمين ، وأنه يوجب الفسخ عند أكثر المتأخرين ، هذا إذا كان يعقل أوقات الصلاة ، وأما إذا لم يعقل أوقات الصلاة فالمعروف هو الفسخ به إلا عن ابن حمزة . ( 9 ) أما في العنة فلو تجددت بعد العقد والوطء فلا فسخ كما عليه الأكثر ، لخبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال أمير المؤمنين عليه السّلام : من أتى امرأة - امرأته - مرة واحدة ، ثم -