تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
( غيرها ) فلو وطأها في ذلك النكاح ولو مرة ، أو وطء غيرها فليس بعنين . وكذا لو عجز عن الوطء قبلا وقدر عليه دبرا عند من يجوّزه ( 1 ) لتحقق القدرة المنافية للعنّة ، ومع تحقق العجز عن ذلك أجمع فإنما تفسخ ( بعد رفع أمرها إلى الحاكم وأنظاره سنة ) ( 2 ) من حين المرافعة ، فإذا مضت أجمع ، وهو عاجز عن الوطء في الفصول الأربعة جاز لها الفسخ حينئذ ( 3 ) ، ولو لم ترفع أمرها إليه ( 4 ) وإن كان ( 5 ) حياء فلا خيار لها .
شرح
- الزوجة أنه لم يقربها مع إنكار الزوج ذلك ، وهو لا يدل على صدق العنن بعدم مقاربتها وإن أمكن له إتيان غيرها من النساء . ثم لما كانت العنة هي المرض المقتضي للعجز عن الايلاج فلو عجز عن وطئها قبلا فقط حيث يجوز غيره فلا عجز ولا عنة وإن حصل الضعف في الجملة . ( 1 ) أي الوطء في الدبر . ( 2 ) إذا ثبت خيار الفسخ للزوجة بسبب عنن زوجها ، فإن صبرت فلا كلام ، بلا خلاف فيه ، لأنه حق قابل للإسقاط ، ولمرسل الفقيه ( متى أقامت المرأة مع زوجها بعد ما علمت أنه عنين ورضيت به لم يكن لها خيار بعد الرضا ) « 1 » . وإن رفعت أمرها إلى الحاكم أجّله سنة من حين المرافعة بلا خلاف فيه لصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( العنّين يتربص به سنة ، ثم إن شاءت امرأته تزوجت وإن شاءت أقامت ) 2 ، وخبر أبي البختري عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام ( أن عليا عليه السّلام كان يقول : يؤخر العنين سنة من يوم ترافعه امرأته ، فإن خلص إليها وإلا فرّق بينهما ، فإن رضيت أن تقيم معه ثم طلبت الخيار بعد ذلك فقد سقط الخيار ، ولا خيار لها ) 3 ، وخبر الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السّلام ( كان يقضي في العنّين أنه يؤجل سنة من يوم ترافعه المرأة ) « 4 » . وعلّل أيضا بأن تعذر الجماع قد يكون لعارض حرارة فيزول في الشتاء ، أو برودة فيزول في الصيف ، أو يبوسة فيزول في الربيع ، أو رطوبة فيزول في الخريف . ( 3 ) حين مضي السنة مع عجزه عن الوطء . ( 4 ) أي إلى الحاكم . ( 5 ) أي عدم رفع أمرها إلى الحاكم .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب العيوب والتدليس حديث 10 و 5 و 9 . ( 4 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب العيوب والتدليس حديث 12 .