تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
. . . . . . . . . .
شرح
- أخذ عنها فلا خيار لها ) « 1 » ومثله غيره ، وخالف المفيد وجماعة بأن لها الفسخ للاشتراك في الضرر الحاصل باليأس عن الوطء ، وقد تقدم بحثه وتقدم أن العنن الحادث بعد العقد قبل الوطء كالسابق على العقد في عيب يوجب الفسخ على المشهور لتناول صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( العنّين يتربص به سنة ، ثم إن شاءت امرأته تزوجت ، وإن شاءت أقامت ) « 2 » ، وعن المحقق الثاني أنه يلوح من عبارة المبسوط عدم ثبوت الخيار به ، وهو ضعيف لعدم الدليل عليه . وأما الجذام فالخلاف مبنائي ، فمن قال بأنه عيب فقد جعله عيبا سواء كان سابقا على العقد أو متجددا بعده ، قبل الدخول أو بعده لعموم صحيح الحلبي ( إنما يرد النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل ) « 3 » ومع هذا العموم لا يصح التمسك بأصالة لزوم العقد والاستصحاب . ومن قال بأنه ليس بعيب فهو لا يوجب الفسخ سواء سبق على العقد أو تجدد بعده ، بلا فرق في المتجدد ما لو كان قبل الدخول أو بعده . ولا يبقى إلا الخصاء والجب ، أما الخصاء فظاهر الأخبار المتقدمة كونه عيبا إذا كان موجودا قبل العقد ، لاشتمالها على أن الرجل قد دلس نفسه فتبين أنه خصي ، وأما المتجدد بعد العقد فإن كان بعد الدخول فلا يثبت به فسخ استصحابا للزوم العقد وعدم تناول النصوص له ، وكذا لو كان قبل الدخول ، وقال سيد الرياض ( ويقتصر فيه بمورده ، وهو سبق العيب العقد لظاهر لفظ التدليس فيه ، وهو أصح الأقوال ، وربما قيل بإطلاق ثبوت الخيار ولو تجدد بعد الدخول ، وربما فصّل فأثبت في المتجدد قبله ونفي في المتجدد بعده ، ولا يساعدهما النصوص مع معارضتهما بالأصل السالم - أي أصالة لزوم العقود - عن المعارض ) انتهى . وأما الجب فقد عرفت عدم النص فيه بخصوصه إلا التمسك بعموم الأخبار الواردة في العنين حيث أثبتت الفسخ لعدم قدرته على الجماع ، وهذا ما يشمل المجبوب ، وعلى القول بكونه عيبا فالقدر المتيقن منه ما لو كان سابقا على العقد ، ولو حدث الجب بعد العقد قبل الوطء أو بعده فلا فسخ كما عن جماعة منهم ابن إدريس والفاضل في الارشاد وموضع من التحرير والشيخ في الخلاف وموضع من المبسوط ، لأصالة اللزوم . -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب العيوب والتدليس حديث 4 . ( 2 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب العيوب والتدليس حديث 5 . ( 3 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب العيوب والتدليس حديث 4 .