( الحشفة ) ( 1 ) فلو بقي قدرها فلا خيار ، لإمكان الوطء حينئذ ( 2 ) .
( وشرط العنّة ) بالضم ( أن يعجز عن الوطء في القبل والدبر منها ( 3 ) ومن )
شرح
( 1 ) قد تقدم الكلام فيه .
( 2 ) حين بقاء قدر الحشفة ، ويترتب على الوطء حينئذ أحكامه .
( 3 ) من الزوجة ، قد تقدم الدليل على كون العنن من عيوب الرجل ، ويثبت الفسخ به مع تقدمه على العقد بالاتفاق ، وكذا لو تجدد قبل الوطء على المشهور لتناول النص له كصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( العنّين يتربص به سنة ، ثم إن شاءت امرأته تزوجت وإن شاءت أقامت ) « 1 » .
وعن المحقق الثاني أنه يلوح من عبارة المبسوط عدم ثبوت الخيار به ، وهو ضعيف لعدم الدليل عليه .
ثم لو تجدد بعد الوطء فلا فسخ ، للأصل من لزوم العقد ، ولخبر غياث الضبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في العنّين إذا علم أنه عنين لا يأتي النساء فرّق بينهما وإذا وقع عليها دفعة واحدة لم يفرّق بينهما ) 2 ، وخبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال أمير المؤمنين عليه السّلام : من أتى امرأة - امرأته - مرة واحدة ثم أخذ عنها فلا خيار لها ) « 3 » ، هذا على الأكثر ، وعن المفيد وجماعة أن لها الفسخ ، للاشتراك في الضرر الحاصل باليأس عن الوطء .
والعنين هو من يعجز عن الوطء مطلقا بلا فرق بين زوجته وغيرها ، فلو كان قادرا على وطء غير الزوجة دونها فليس بعنين على المشهور ، لخبر غياث المتقدم ( إذا علم أنه عنين لا يأتي النساء فرّق بينهما ) 4 وموثق عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن رجل أخذ عن امرأته فلا يقدر على إتيانها ، فقال عليه السّلام : إذا كان لا يقدر على إتيان غيرها من النساء فلا يمسكها إلا برضاها بذلك ، وإن كان يقدر على غيرها فلا بأس بإمساكها ) 5 .
وعن ابن زهرة وهو الظاهر من المفيد على ما قيل ، المعتبر في صدق العنين عدم إتيانه زوجته ولا عبرة بغيرها لصحيح علي بن رئاب عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث : ( فإذا ذكرت أنها عذراء فعلى الإمام أن يؤجله سنة ، فإن وصل إليها وإلا فرّق بينهما ) « 6 » حيث جعل المدار على الوصول إلى زوجته ، وفيه : أنه وارد في مقام ادعاء -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب العيوب والتدليس حديث 5 و 2 .
( 3 ) ( 3 و 4 و 5 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب العيوب والتدليس حديث 4 و 2 و 3 .
( 6 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب العيوب والتدليس حديث 1 .