( ولا فرق بين الجنون المطبق ) ( 1 ) المستوعب لجميع أوقاته ( 2 ) ، ( وغيره ) وهو الذي ينوب ( 3 ) أدوارا ( 4 ) ، ( ولا بين ) الحاصل ( قبل العقد وبعده ) ( 5 ) سواء ( وطء أو )
شرح
- منها : صحيح رفاعة ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يزني قبل أن يدخل بأهله أيرجم ؟ قال : لا ، قلت : أيفرق بينهما إذا زنا قبل أن يدخل بها ؟ قال : لا ) « 1 » .
( 1 ) من أطبق الجنون إذا دام .
( 2 ) أي أوقات المجنون .
( 3 ) أي يأتي .
( 4 ) قد تقدم الدليل على كون الجنون عيبا في الرجل ، وهو مطلق يشمل الأدواري والاطباقي ، لصدق الجنون عليهما ولا فرق في الأدواري بين كونه قد يعقل أوقات الصلاة أو لا ، هذا واعلم أن الجنون مرض في العقل يقتضي فساده وتعطيله عن أفعاله وأحكامه ولو في بعض الأوقات ، من الجنان أو الجن بالكسر أو الجن بالفتح ، فالمجنون من أصيب جنانه أي قلبه ، أو أصابته الجن ، أو حيل بينه وبين عقله فستر عقله ، ولا عبرة بالسهو الكثير السريع الزوال ، ولا الاغماء لعدم صدق الجنون عرفا عليهما .
( 5 ) قد تقدم الدليل على كون الجنون عيبا في الرجل ، واعلم أنه لا خلاف في كونه عيبا وإن كان أدوارا سواء كان سابقا على العقد أو تجدد بعده ، قبل الوطء أو بعده إذا كان لا يعقل أوقات الصلاة ، وأما إذا كان يعقل فإن كان قبل العقد أو مقارنا له فالمعروف ما عدا ابن حمزة الفسخ أيضا ، وإن تجدد بعد العقد فعن أكثر المتقدمين عدم الفسخ ، لمرسل الفقيه ( وروي أنه إن بلغ به الجنون مبلغا لا يعرف أوقات الصلاة فرّق بينهما فإن عرف أوقات الصلاة فلتصبر المرأة معه فقد بليت ) « 2 » ، والفقه الرضوي ( إذا تزوج الرجل فأصابه بعد ذلك جنون ، فبلغ به مبلغا حتى لا يعرف أوقات الصلاة فرّق بينهما ، وإن عرف أوقات الصلاة فلتصبر المرأة معه فقد ابتليت ) « 3 » ، وهما ظاهران في أن الجنون المتجدد لا يوجب الفسخ إلا مع عدم معرفة أوقات الصلاة .
وعن أكثر المتأخرين أن المتجدد يوجب الفسخ وإن عرف معه أوقات الصلاة لإطلاق صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إنما يرد النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل ) « 4 » ومثله غيره ، بعد عدم حجية الرضوي وضعف مرسل الفقيه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب العيوب والتدليس حديث 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب العيوب والتدليس حديث 3 .
( 3 ) مستدرك الوسائل الباب - 11 - من أبواب العيوب والتدليس حديث 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب العيوب والتدليس حديث 4 .