وهو مرض يظهر معه يبس الأعضاء وتناثر اللحم ( على قول ) القاضي وابن الجنيد ، واستحسنه في المختلف وقواه المحقق الشيخ علي ، لعموم قول الصادق عليه السّلام في صحيحة الحلبي : « إنما يردّ النكاح من البرص ، والجذام ، والجنون والعفل » فإنّه عام في الرجل والمرأة ، إلا ما أخرجه الدليل ، ولأدائه ( 1 ) إلى الضرر المنفي فإنّه من الأمراض المعدية باتفاق الأطباء وقد روي أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال :
« فرّ من المجذوم فرارك من الأسد » فلا بد من طريق إلى التخلص ولا طريق للمرأة إلا الخيار ، والنص والفتوى الدالان على كونه ( 2 ) عيبا في المرأة - مع وجود وسيلة الرجل إلى الفرقة بالطلاق - قد يقتضيه ( 3 ) في الرجل بطريق أولى .
وذهب الأكثر إلى عدم ثبوت الخيار لها به ( 4 ) تمسكا بالأصل ( 5 ) ، ولرواية غياث الضبّي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « الرجل لا يردّ من عيب » فإنّه يتناول محل النزاع .
ولا يخفى قوة القول الأول ( 6 ) ، ورجحان روايته ( 7 ) ، لصحتها ، وشهرتها مع ما ضم إليها ( 8 ) وهي ( 9 ) ناقلة عن حكم الأصل .
شرح
- الشارح في المسالك : ( وأما الاستناد إلى خبر غياث الضبي في مثل هذه المطالب كما اتفق لجماعة من المحققين فمن أعجب العجائب ، لقصوره في المتن والسند ، أما السند فلأن غياثا هذا لا يعرف في كتب الرجال بحال ، فكيف يجعل حديثه ممسكا في هذه الأحكام ، بل معارضا بغيره من الأخبار خصوصا الصحيح منها ، وأما المتن فلاقتضائه نفي رد الرجل من عيب أصلا وهو خلاف إجماع المسلمين ) انتهى .
( 1 ) أي الجذام .
( 2 ) أي كون الجذام .
( 3 ) أي يقتضي كون الجذام عيبا .
( 4 ) أي عدم ثبوت الخيار للزوجة بجذام الرجل .
( 5 ) وهو أصالة اللزوم في العقود .
( 6 ) وهو أن الجذام عيب .
( 7 ) أي رواية القول الأول وهي صحيح الحلبي المتقدم .
( 8 ) وهو نفي الضرر بعد كون الجذام في الرجل ضررا عليها لسريانه .
( 9 ) أي رواية القول الأول ، وهي صحيح الحلبي .