فإنّ القول قول الزوج مع اليمين ، سواء كان النزاع قبل الدخول أم بعده ، وسواء وافق أحدهما مهر المثل أملا ، لأنّه ( 1 ) الغارم فيقبل قوله فيه ( 2 ) كما يقبل في القدر ( وفي التسليم ( 3 ) يقدم قولها ) لأصالة عدمه ( 4 ) ، واستصحاب اشتغال ذمته هذا هو المشهور . وفي قول الشيخ أنّه بعد تسليم نفسها يقدم قوله استنادا إلى رواية ، وهو ( 5 ) شاذ .
( وفي المواقعة لو أنكرها ) ( 6 ) ليندفع عنه نصف المهر بالطلاق ( يقدم قوله ) ،
شرح
( 1 ) اي الزوج .
( 2 ) في الاختلاف في الصفة .
( 3 ) لو اعترف الزوج بالمهر ثم ادعى تسليمه وأنكرت الزوجة ، ولا بينة للزوج فالقول قول الزوجة مع يمينها ، لأصالة عدم التسليم ، على المشهور .
وعن الشيخ في نفقات الخلاف ، وهو المنسوب إلى ابن الجنيد تقديم قولها قبل الدخول لأصالة عدم التسليم ، وأما بعد الدخول فالقول قوله مع يمينه لخبر الحسن بن زياد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا دخل الرجل بامرأته ثم ادعت المهر وقال : قد أعطيتك ، فعليها البينة وعليه اليمين ) « 1 » ، وهي مردودة أو محمولة على ما لو كانت العادة بتقديم المهر قبل الدخول ، بحيث يكون الظاهر حينئذ أقوى من الأصل ، فقوله بالتسليم موافق للظاهر المقدم على الأصل الموافق لقولها ، وهذا خروج من محل النزاع ، إذ النزاع في التسليم وعدمه مع عدم وجود هذا الظاهر .
( 4 ) عدم التسليم .
( 5 ) أي قول الشيخ .
( 6 ) أي الزوج ، لو خلا الزوج بزوجته خلوة خالية عن موانع الوقاع فادعت المواقعة والدخول ، وأنكر الزوج ذلك ليندفع عنه نصف المهر لو طلق ، فعلى المشهور أن القول قوله مع يمينه لأصالة عدم المواقعة ، وعن الشيخ في النهاية والتهذيبين القول قول المرأة مع يمينها عملا بشاهد الحال من الخلوة بها فيكون قولها موافقا للظاهر .
والأقوى تقديم الأصل على الظاهر ، لأن وجود القدرة عند الزوجين على الدخول مع توفر الداعي عندهما ، وانتفاء الصارف والمانع لا يجعل الدخول معلوما بل هو مظنون والأصل عدمه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب المهور حديث 7 .