وعدم ( 1 ) التسمية كان حسنا .
نعم لو كان اختلافهما في القدر بعد اتفاقهما على التسمية ، قدّم قول الزوج مطلقا ( 2 ) .
ومثله ( 3 ) ما لو اختلفا في أصل المهر ( 4 ) ، أو ادعت الزوجة مهرا ولم يمكن الجواب من قبل الزوج ( 5 ) ، أو وارثه ، لصغر ( 6 ) ، أو غيبة ، ونحوهما ( 7 ) .
( وكذا ) لو اختلفا ( في الصفة ) ( 8 ) كالجيد ، والرديء ، والصحيح ، والمكسّر
شرح
( 1 ) أي ولأصالة عدم التسمية فيما لو اختلفا في التسمية وعدمها .
( 2 ) قبل الدخول أو بعده .
( 3 ) أي ومثل اختلافهما في القدر بعد اتفاقهما على التسمية .
( 4 ) بأن ادعت الزوجة أصل المهر ، فقال الزوج : لا مهر لك عندي من غير تعرض إلى القدر أو التسمية ، فعن جماعة من الأصحاب تقديم قول الزوج قبل الدخول أو بعده ، أما قبل الدخول فواضح لاحتمال التفويض ، وأما بعد الدخول فتقديم قوله مشكل ، لأن الدخول سبب لمهر المثل ، إلا أن يوجّه كلامهم بأن العقد والدخول لا يوجب ثبوت المهر في ذمة الزوج لاحتمال كونه صغيرا معسرا فالمهر في ذمة الأب ، أو لاحتمال كونه عبدا فالمهر في ذمة المولى ، ومع هذا الاحتمال يقدم قوله مع اليمين لموافقة قوله براءة ذمته من أصل المهر ، إلا أن لا يكون الزوج محتملا للأمرين المذكورين فالإشكال باق بحاله .
( 5 ) فلا تسمع دعواها ، وهو في معنى تقديم قول الزوج .
( 6 ) في الزوج أو وارثه وكذا السبب الثاني من الغيبة .
( 7 ) كالموت .
( 8 ) لو اختلف في صفة المهر كالصحيح والمكسر ، والجيد والرديء فالقول قول الزوج مع يمينه ، سواء ما يدعيه بقدر مهر المثل أم أقل ، وسواء كان مع الدخول أو قبله ، لأصالة براءة ذمته مما تدعيه المرأة من الوصف الزائد .
هذا وقال في المسالك : ( ولو قيل بالتحالف على تقدير الاختلاف في الصفة ، لأن كلا منهما ينكر ما يدعيه الآخر ، خصوصا مع تصريح كل منهما بكون ما يدعيه هو الذي وقع عليه العقد كان وجها ، فيثبت مهر المثل إلا أن يزيد عما تدعيه المرأة ، أو ينقص عما يدعيه الزوج ) انتهى .
وفيه : أنهما متفقان على ما يعترف به الزوج ، ومختلفان على الصفة الزائدة فتجري قاعدة اليمين على من أنكر .