واحتمل العلامة في القواعد تقديم قول من يدعي مهر المثل عملا بالظاهر من عدم العقد على ما دونه ( 1 ) ، وأنه ( 2 ) الأصل في عوض الوطء المجرد عنه ( 3 ) كالشبهة .
شرح
- الزوج مع يمينه ، لأنه منكر لما تدعيه من الزيادة ، ولصحيح أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السّلام ( في رجل تزوج امرأة فلم يدخل بها فادعت أن صداقها مائة دينار ، وذكر الزوج أن صداقها خمسون دينارا ، وليس لها بيّنة على ذلك ، قال عليه السّلام : القول قول الزوج مع يمينه ) « 1 » بلا فرق بين الدخول وعدمه ، ولا بين كون ما تدعيه الزوجة أنه المهر أو أنها تستحق ذلك في ذمته من باب أنه مهر المثل عند الدخول ، على المشهور في ذلك كله .
وعن العلامة في القواعد أنه ليس من البعيد تقديم قول من يدعي مهر المثل عملا بالأصل من عدم التسمية وثبوت مهر المثل بسبب الدخول ، وعملا بالظاهر من عدم العقد على ما دون مهر المثل أو ما فوقه وحتى يتضح الحق فنقول : تارة يختلفان في قدر المهر بعد الاتفاق على التسمية في العقد ، وأخرى يختلفان في قدر المهر بعد الاتفاق على عدم التسمية في العقد ، وثالثة يختلفان في قدر المهر لاختلافهما في التسمية وعدمها .
فإن اتفقا على التسمية واختلفا في القدر فالقول قول منكر الزيادة ، وهو الزوج ، وعليه تحمل الرواية وهو مما لا إشكال فيه .
وإن اتفقا على عدم التسمية واختلفا في القدر ، فإن كان بعد الدخول فالواجب مهر المثل فإن ادعت ما يوافقه وأنكره الزوج فالقول قولها مع اليمين ، لموافقة قولها هذا الظاهر ، ولو كان قبل الدخول فالقول قوله في إنكار الزيادة لو اختلفا في فرض المهر وإن اختلفا في القدر لاختلافهما في التسمية وعدمها ، فهي تدعي المائة وأنها مهر المثل وهو يدعي الخمسين وأنها المسمى ، فالقول قولها مع اليمين لأصالة عدم التسمية .
ومما تقدم تعرف ضعف إطلاق كلام الأصحاب حيث إنه متين في الاختلاف في القدر بعد الاتفاق على التسمية ، وغير متين في غيره ، وتعرف ضعف إطلاق كلام العلامة حيث إنه متين في الاختلاف في القدر بعد الاتفاق على عدم التسمية وبعد الدخول ، وغير متين في غيره .
( 1 ) أي دون مهر المثل ، وكذا عدم العقد على ما فوقه .
( 2 ) أي مهر المثل .
( 3 ) عن العقد كوطء الشبهة ووطء الزوج لزوجته مع تفويض بضعها .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب المهور حديث 1 .