تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
يسقطه ( 1 ) شاذ لا يلتفت إليه ، أو مأوّل ( 2 ) بقبول قول الزوج في براءته من المهر لو تنازعا ( 3 ) . ( والدخول ) الموجب للمهر تاما ( هو الوطء ) ( 4 ) المتحقق بغيبوبة الحشفة ، أو قدرها من مقطوعها .
شرح
( 1 ) أي يسقط المهر ، ولم اعثر على خبر بهذا المضمون . ( 2 ) عطف على ( شاذ ) . ( 3 ) بحيث تنازع كل من الزوج والزوجة في المهر بعد الدخول ، فهي ادعت المهر بغير بينة وهو ادعى البراءة منه ، فالقول قوله لأن المعهود في ذلك الزمان دفع المهر قبل الدخول ، فيكون قوله موافقا لهذا الظاهر ، ولكن لا بد من ضم اليمين إلى قبول قوله ، ويؤيد هذا الحمل خبر الحسن بن زياد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا دخل الرجل بامرأته ثم ادعت المهر وقال : قد أعطيتك ، فعليها البينة وعليه اليمين ) « 1 » ، وهذا الحمل للشيخ . ( 4 ) اتفق الأصحاب على أن الوطء الموجب للغسل هو الذي يوجب استقرار جميع المهر للمرأة ، لما تقدم من النصوص من كون الدخول موجبا للمهر والغسل ففي صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا أدخله وجب الغسل والمهر والعدة ) « 2 » وفي صحيح الحلبي عنه عليه السّلام ( إذا التقى الختانان وجب المهر والعدة ) 3 ، وهذا دال على أن الدخول الموجب للمهر هو الذي يوجب الغسل ، والذي يوجب الغسل هو الوطء قبلا أو دبرا المتحقق بغيبوبة الحشفة أو بغيبوبة قدرها من مقطوعها كما تقدم في كتاب الغسل ، واختلفوا في أنه هل يقوم غير الوطء من مقدماته كالخلوة مقام الوطء في ذلك ، فالمشهور على العدم وعلى أن الخلوة وباقي المقدمات لا تكفي في ايجاب المهر للأخبار . منها : موثق يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل تزوج امرأة فأغلق بابا وأرخى سترا ولمس وقبّل ثم طلقها ، أيوجب ذلك الصداق ؟ قال : لا يوجب الصداق إلا الوقاع ) « 4 » ، وصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( عن رجل تزوج جارية لم تدرك لا يجامع مثلها ، أو تزوج رتقاء فأدخلت عليه فطلقها ساعة أدخلت عليه ، قال عليه السّلام : -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب المهور حديث 7 . ( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 54 - من أبواب المهور حديث 1 و 3 . ( 4 ) الوسائل الباب - 55 - من أبواب المهور حديث 1 .