بالطلاق قبل الدخول ، لأن عفو الولي مشروط بكون الطلاق قبل الدخول ، ( لا الجميع ) ، واحترز بالإجباري عن وكيل الرشيدة فليس له العفو مع الاطلاق ( 1 ) ، في أصح القولين .
نعم لو وكلته في العفو جاز قطعا ، وكذا وكيل الزوج ( 2 ) في النصف الذي يستحقه بالطلاق .
[ الثانية - لو دخل قبل دفع المهر كان دينا عليه ]
( الثانية - لو دخل قبل دفع المهر كان دينا عليه وإن طالت المدة ) ( 3 )
شرح
- ضعف ما عن الحلي والعلامة في المختلف والمحقق من اشتراط المصلحة لعدم الدليل عليه ، ثم يشترط في العفو كونه بعد الطلاق الواقع قبل الدخول وقوفا فيما خالف الأصل على موضع الدلالة فقط .
( 1 ) أي إطلاق الوكالة ، وهذا رد على ابن البراج والشيخ .
( 2 ) فلو كان وكيلا عن الزوج في العقد لما جاز العفو ، وإن كان وكيلا عنه في العفو لجاز قطعا .
( 3 ) إذا دخل الزوج قبل تسليم المهر كان دينا عليه ولم يسقط بالدخول طالت المدة أو قصرت ، طالبت به أو لم تطالب على المشهور للأخبار .
منها : صحيح البزنطي ( قلت لأبي الحسن عليه السّلام : الرجل يتزوج المرأة على الصداق المعلوم فيدخل بها قبل أن يعطيها ؟ فقال عليه السّلام : يقدم إليها ما قلّ أو كثر ، إلا أن يكون له وفاء من عرض إن حدث به حدث ادّى عنه فلا بأس ) « 1 » ، وموثق عبد الحميد بن عوّاض عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن الرجل يتزوج المرأة فلا يكون عنده ما يعطيها فيدخل بها ، قال عليه السّلام : لا بأس إنما هو دين لها عليه ) 2 ، وخبر عبد الحميد الطائي ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أتزوج المرأة وأدخل بها ولا أعطيها شيئا ، قال : نعم يكون دينا عليك ) 3 .
هذا وعن الشيخ في التهذيبين حكاية القول بالسقوط بالدخول عن بعض الأصحاب ، وعن الصدوق والحلبي أنه إذا أخذت الزوجة من المهر شيئا قبل الدخول سقط الباقي من المهر لو دخل الزوج ، وقد وردت أخبار تدل على ذلك وهي على طوائف ، فمنها ما يدل على سقوط المهر بالدخول مطلقا كصحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن الرجل والمرأة يهلكان جميعا فيأتي ورثة المرأة فيدّعون على ورثة الرجل -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب المهور حديث 1 و 2 و 9 .