للأصل ( 1 ) ، والأخبار ، وما روي من أنّ الدخول يهدم العاجل ، أو أن طول المدة
شرح
- الصداق ، فقال عليه السّلام : وقد هلك وقسّم الميراث ؟ فقلت : نعم ، فقال : ليس لهم شيء .
قلت : فإن كان المرأة حيّة فجاءت بعد موت زوجها تدّعى صداقها ، فقال عليه السّلام : لا شيء لها وقد أقامت معه مقرّة حتى هلك زوجها ، فقلت : فإن ماتت وهو حيّ فجاء ورثتها يطالبونه بصداقها ، قال عليه السّلام : وقد أقامت حتى ماتت لا تطلبه ؟ فقلت : نعم ، قال عليه السّلام : لا شيء لهم .
قلت : فإن طلقها فجاءت تطلب صداقها ، قال عليه السّلام : وقد أقامت لا تطلبه حتى طلقها لا شيء لها ، قلت : فمتى حدّ ذلك الذي إذا طلبته لم يكن لها ؟ قال عليه السّلام : إذا أهديت إليه ودخلت بيته وطلبت بعد ذلك فلا شيء لها ) « 1 » .
ومنها : ما يدل على سقوط العاجل كموثق عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( دخول الرجل على المرأة يهدم العاجل ) 1 ، وخبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( في الرجل يتزوج المرأة ويدخل بها ثم تدعي عليه مهرها ؟ قال عليه السّلام : إذا دخل عليها فقد هدم العاجل ) « 2 » ومثلها غيرها .
ومنها : ما يدل على سقوط المهر إذا أخذت منه شيئا قبل الدخول كصحيح الفضيل عن أبي جعفر عليه السّلام ( في رجل تزوج امرأة فدخل بها ثم أولدها ثم مات عنها فادعت شيئا من صداقها - إلى أن قال - وأما الصداق فإن الذي أخذت من الزوج قبل أن يدخل عليها فهو الذي حلّ للزوج به فرجها ، قليلا كان أو كثيرا ، إذا قبضته منه وقبلته ، ودخلت عليه فلا شيء لها بعد ذلك ) 3 ، وخبر المفضل بن عمرو عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث ( فلما إن دخل بها قبل أن تستوفي صداقها هدم الصداق فلا شيء لها ، إنما لها ما أخذت من قبل أن يدخل بها ، فإذا طلبت بعد ذلك في حياة منه أو بعد موته فلا شيء لها ) 4 .
وهذه الطوائف لما كانت معارضة لما تقدم من ثبوت المهر في ذمة الزوج وأنه لا يسقط بالدخول ، وقد أعرض عنها المشهور ، وهي مخالفة لقواعد المذهب فلا بدّ من ردها إلى أهلها .
( 1 ) أصالة عدم السقوط .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب المهور حديث 8 .
( 2 ) ( 1 و 2 و 3 و 4 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب المهور حديث 5 و 6 و 13 و 14 .