تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
له ( 1 ) بالنسبة إلى الصغيرة ( العفو عن البعض ) أي بعض النصف ( 2 ) الذي تستحقه
شرح
- قال : المرأة تعفو عن نصف الصداق ، قلت : أو يعفوا الذي بيده عقدة النكاح ، قال : أبوها إذا عفا جاز له ، وأخوها إذا كان يقيم بها ، وهو القائم عليها ، فهو بمنزلة الأب يجوز له ، وإذا كان الأخ لا يهتمّ بها ولا يقوم عليها لم يجز عليها أمره ) « 1 » فالأول ظاهر في توكيله والثاني في وصايته عليها وعن ابن البراج في المهذب تبعا للشيخ في المبسوط بزيادة من تولّيه المرأة عقدها لمرسل ابن أبي عمير المتقدم ( والذي توكله المرأة وتوليه أمرها من أخ أو قرابة أو غيرها ) ، وفيه : إن تولية أمرها بالعقد لا يدل على جواز العفو عنها ، نعم لو وكلته في العفو جاز قطعا . ( 1 ) للأب . ( 2 ) فعلى المشهور أنه لا يجوز له العفو عن تمام النصف وإن كانت الآية وهي ( أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح ) « 2 » مطلقة ، وذلك للأخبار . منها : صحيح رفاعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن الذي بيده عقدة النكاح فقال عليه السّلام : الولي الذي يأخذ بعضا ويترك بعضا وليس له أن يدع كله ) « 3 » ، ومرسل ابن أبي عمير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( ومتى طلقها قبل الدخول كان لأبيها أن يعفو عن بعض الصداق ويأخذ بعضا وليس له أن يدع كله ) « 4 » ، ومرسل الصدوق في الفقيه ( وفي خبر آخر يأخذ بعضا ويدع بعضا وليس له أن يدع كله ) « 5 » . فهذه الأخبار هي المقيدة لما أطلق في الآية ، ولا يعارضها إلا خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( في قوله : إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح ، قال : الذي يعفو عن الصداق أو يحطّ بعضه أو كله ) « 6 » ، وهو ضعيف لإعراض المشهور عنه ، ومنه تعرف ضعف ما عن العلامة في المختلف وابن سعيد في الجامع أن المصلحة إذا اقتضت العفو عن الكل جاز ، وفي كشف اللثام هو الموافق للأصول . هذا ومقتضى الأدلة المتقدمة جواز العفو مع وجود مصلحة للزوجة أو لا ، ومنه تعرف -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 52 - من أبواب المهور حديث 5 . ( 2 ) سورة البقرة ، آية : 237 . ( 3 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب عقد النكاح حديث 3 . ( 4 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب الوكالة حديث 1 . ( 5 ) الوسائل الباب - 52 - من أبواب المهور حديث 2 . ( 6 ) الوسائل الباب - 52 - من أبواب المهور حديث 4 و 6 .