وردّه ( 1 ) إلى القوانين الشرعية أولى ، والآية لا تدل على أزيد منه .
( ولوليها الإجباري ) ( 2 ) الذي بيده عقدة النكاح أصالة ، وهو الأب والجد
شرح
( 1 ) أي ردّ العفو الوارد في الآية إلى القوانين الشرعية من كفاية لفظ العفو إذا كان الصداق دينا ، ولا بد من لفظ الهبة والتمليك إذا كان الصداق عينا أولى ، والعفو في الآية حينئذ يدل على حصول نقل الملك بعبارة تفيده ، فالآية لا تدل على أزيد من العفو بعد رده إلى القوانين الشرعية .
( 2 ) لا خلاف أن من بيده عقدة النكاح يجوز له العفو عن النصف الباقي فيصير تمام المهر للزوج لو طلق قبل الدخول ، لقوله تعالى :إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ« 1 » .
هذا وقد اختلف في تعيين من بيده عقدة النكاح ، فالمشهور بين الأصحاب هو الأب والجد للأخبار .
منها : صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( الذي بيده عقدة النكاح هو ولي أمرها ) « 2 » ، وصحيح رفاعة عنه عليه السّلام ( عن الذي بيده عقدة النكاح قال عليه السّلام : الولي الذي يأخذ بعضا ويترك بعضا وليس له أن يدع كله ) 3 ، والمراد بالولي هو الولي الاجباري للمرأة وهو الأب والجد على ما تقدم بيانه سابقا في بحث أولياء الزوجة .
وعن النهاية زيادة الأخ للأخبار .
منها : خبر سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في قول اللّه عز وجل :وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ، قال عليه السّلام : هو الأب أو الأخ أو الرجل يوصى إليه ، والذي يجوز أمره في مال المرأة فيبتاع لها فتجيز - ويتجر - فإذا عفا فقد جاز ) « 4 » .
وقد حمل الأخ على ما لو كان وصيا أو وكيلا لمرسل ابن أبي عمير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث ( في قوله تعالى : إلا أن يعفون أو يعفوا الذي بيده عقدة النكاح ، قال عليه السّلام : يعني الأب والذي توكله المرأة وتوليه أمرها من أخ أو قرابة أو غيرها ) « 5 » ، وخبر إسحاق بن عمار ( سألت جعفر بن محمد عليهما السّلام عن قول اللّه : إلا أن يعفون ، -
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، آية : 237 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب عقد النكاح حديث 2 و 3 .
( 4 ) الوسائل الباب - 52 - من أبواب المهور حديث 1 .
( 5 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب الوكالة حديث 1 .