تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
( الدخول ) ( 1 ) وقبل اتفاقهما على فرض مهر ( 2 ) ( فلها المتعة ) المدلول عليها بقوله
شرح
( 1 ) فلو طلق قبل الدخول مع عدم ذكر المهر في العقد فلها المتعة والا مهر لها بلا خلاف فيه ويشهد به قوله تعالى :لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً ، وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ« 1 » والأخبار . منها : صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( سألته عن الرجل يطلق امرأته ، قال : يمتعها قبل أن يطلق ، قال اللّه تعالى :وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ« 2 » ، وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في الرجل يطلق امرأته قبل أن يدخل بها قال : عليه نصف المهر إن كان فرض لها شيئا ، وإن لم يكن فرض لها شيئا فليمتعها على نحو ما يمتّع به مثلها من النساء ) « 3 » ، وصحيح الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا طلّق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فلها نصف مهرها ، وإن لم يكن سمّى لها مهرا فمتاع بالمعروف على الموسع قدره وعلى المقتر قدره ، وليس لها عدة ، تزوج إن شاءت من ساعتها ) 4 ، ومرسل البزنطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إن متعة المطلقة فريضة ) 5 . والأخير وظاهر الأمر في غيره دال على وجوب المتعة للمطلقة قبل الدخول عند عدم ذكر المهر بلا خلاف فيه منا ، وعن مالك وجماعة من العامة استحباب المتعة نظرا إلى قوله تعالى في آخر آية المتعةحَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ« 6 » ، والاحسان ظاهر في عدم وجوب المتعة عليه ، وفيه : إنه على خلاف ظاهر الأمر بالمتعة ، والأمر دال على الوجوب ، وعلى خلاف ظاهر قوله في نفس الآية ( حقا ) ، ومن هنا قيل : إن المراد بالمحسنين هم من يحسنون فعل الطاعة واجتناب المعصية ، وخصّهم بالحكم تشريفا لهم ، أو أن المراد من أراد أن يحسن فهذا طريقه وهذا حقه بأن يعطى المطلقات قبل الدخول عند عدم ذكر المهر ما فرض اللّه لهن من المتعة . ( 2 ) لو كان العقد خاليا من المهر جاز للزوجين أن يتراضيا بعد العقد على فرض مهر سواء كان بقدر مهر المثل أو أقل أو أكثر ، لأن فرض المهر إليهما ابتداء فجاز انتهاء ، والأصل -
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 236 . ( 2 ) الوسائل الباب 48 - من أبواب المهور حديث 1 . ( 3 ) ( 3 و 4 و 5 ) الوسائل الباب - 48 - من أبواب المهور حديث 7 و 8 و 2 . ( 6 ) سورة البقرة ، الآية : 236 .