( بالدابة ) وهي الفرس ، لأنّه الشائع في معناها عرفا .
والمعتبر منها ( 1 ) ما يقع عليها اسمها صغيرة كانت أم كبيرة ، برذونا كانت أو عتيقا ( 2 ) ،
شرح
- قل أو كثر على قدر يساره ، فالموسع يمتّع بخادم أو دابة ، والوسط بثوب ، والفقير بدرهم أو خاتم كما قال اللّه تبارك وتعالى :وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ« 1 » ، والدابة هي الفرس والمعتبر منها ما يقع اسمها صغيرة أو كبيرة ، برذونا أو عتيقا ، قاربت قيمة الثوب المرتفع والعشرة دنانير أو لا .
ويمتّع الغني بالثوب المرتفع عادة ناسبت قيمته قسيميه أو لا ، ويمتّع بعشرة دنانير فأزيد ، والدينار هو المثقال الشرعي ، وليس على هذين مستند كما اعترف بذلك غير واحد .
نعم ورد في الأخبار أنه يمتّع بالعبد والأمة ففي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا كان الرجل موسعا عليه متّع امرأته بالعبد والأمة ، والمقتر يمتّع بالحنطة والزبيب والثوب والدراهم ، وأن الحسن بن علي عليهما السّلام متّع امرأة له بأمة ، ولم يطلق امرأة إلا متعها ) « 2 » ، وورد أنه يمتّع بالدار والخادم كما في مرسل الفقيه ( روي أن الغني يمتّع بدار أو خادم ، والوسط يمتع بثوب ، والفقير بدرهم وخاتم ) « 3 » .
وأما الفقير فيمتّع بالدرهم والخاتم كما في مرسل الصدوق والفقه الرضوي المتقدمين ، ويمتّع بالحنطة والزبيب والثوب والدراهم كما في صحيح الحلبي المتقدم ، وأيضا ورد الخمار وشبهة في خبر أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث : ( ما أدنى ذلك المتاع إذا كان معسرا ؟ قال عليه السّلام : خمار أو شبهه ) 4 وأما الوسط فيمتع ما بينهما كخمسة دنانير والثوب المتوسط وما أشبه ، وقد ورد في مرسل الصدوق المتقدم أنه يمتّع بالثوب ، وحيث إن من المعلوم أن ذلك من باب المثال بعد ما في النصوص من الاختلاف وليس ذلك من باب الحصر ، فكل ما ذكره الأصحاب مع ما لم يذكروه حسن ، لأن المرجع في الأحوال الثلاثة إلى العرف بحسب زمان الزوج ومكانه وشأنه .
( 1 ) من الفرس .
( 2 ) البرذون ما كان أبواه غير عربيين ، والهجين ما كانت أمه غير عربية ، والعتيق ما كان أبواه عربيين أو أمه وحدها عربية .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب - 34 - من أبواب المهر حديث 5 .
( 2 ) الوسائل الباب - 49 - من أبواب المهور حديث 1 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 49 - من أبواب المهور حديث 3 ، 2 .