تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
صدق التعليم عرفا لا يقدح فيه ( 1 ) نسيانها ما علمته وإن لم تكن قد أكملت جميع ما شرط ، لتحقق البراءة ( 2 ) ، ولو تعذّر تعلمها لبلادتها ، أو موتها ، أو موت الزوج حيث يشترط التعليم منه ، أو تعلمت من غيره فعليه أجرة المثل ( 3 ) ، لأنها عوضه ( 4 ) حيث يتعذر ، ولو افتقرت ( 5 ) إلى مشقة عظيمة ( 6 ) زائدة على عادة أمثالها لم يبعد الحاقة ( 7 ) بالتعذر ، وكذا القول في تعليم الصنعة ( 8 ) . ( ويصح العقد الدائم من غير ذكر المهر ) ( 9 ) .
شرح
- الكلمة والكلمتين ، وعن بعض العامة كفاية تلاوة ثلاث آيات ، لأنها مقدار أقصر سورة وهي سورة الكوثر ، وفي الجميع نظر لأن المطلوب تعليم السورة ، وتعليمها متوقف على استقلالها بتلاوتها بتمامها فلا معنى حينئذ للقدر العرفي أو غيره . ( 1 ) في التعليم . ( 2 ) أي براءة ذمة الزوج لصدق التعليم قبل النسيان . ( 3 ) أي على الزوج أجرة مثل هذا التعليم ، لأن أجرة المثل هي قيمة المهر المتعذر ، ولأنه يجب على الزوج ايصاله إلى الزوجة وإذا تعذر عينه ثبتت قيمته . ( 4 ) أي لأن أجرة المثل عوض التعليم . ( 5 ) أي الزوجة . ( 6 ) في التعلم . ( 7 ) أي إلحاق تعليمها ، لأنه حرج وهو منفي . ( 8 ) بأن أمهرها تعليم صناعة الحياكة ، وقد تعلمتها من غيره فعليه أجرة المثل ، ولو احتاجت إلى شقة زائدة في تعلمها ألحقت بالتعذر . ( 9 ) لا خلاف في صحة العقد عند عدم ذكر المهر ، لأن المهر ليس شرطا في صحته ويشهد له قوله تعالى :لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً ، وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ« 1 » ، وللأخبار . منها : صحيح الحلبي ( سألته عن الرجل تزوج امرأة فدخل بها ولم يفرض لها مهرا ثم طلقها فقال عليه السّلام : لها مهر مثل مهور نسائها ويمتعها ) « 2 » ، وموثق منصور بن حازم ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : في رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا ، قال عليه السّلام : -
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 236 . ( 2 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب المهور حديث 1 .