تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
وهو ( 1 ) المعبّر عنه بتفويض البضع ، بأن تقول : زوجتك نفسي فيقول : قبلت ، سواء أهملا ذكره أم نفياه صريحا ( 2 ) ، وحينئذ ( 3 ) فلا يجب المهر بمجرد العقد ، ( فإن دخل بها فمهر المثل ) ( 4 ) . والمراد به ( 5 ) ما يرغب به في مثلها نسبا ، وسنا ، وعقلا ويسارا ، وبكارة ، وأضدادها ، وغيرها ( 6 ) مما تختلف به الأغراض ، ( وإن طلّق قبل )
شرح
- لا شيء لها من الصداق ، فإن كان دخل بها فلها مهر نسائها ) « 1 » ، وخبر عبد الرحمن عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقها ثم دخل بها قال عليه السّلام : لها صداق نسائها ) 2 ، ثم لا خلاف ولا إشكال في صحة العقد لو أهمل ذكر المهر ، أو شرط عدم المسمى في العقد ، وإنما الكلام فيما لو شرط عدم المهر مطلقا ولو بعد الدخول فالمعروف بينهم بطلان العقد ، لأن الشرط فاسد لأنه غير مشروع ، إذ قد دلت النصوص المتقدمة على ثبوت مهر المثل عند عدم المهر لو دخل ، ودلت النصوص على أن لها المتعة لو طلقها قبل الدخول وسيأتي التعرض له ، ودلت النصوص على أنه لو تراضيا بعد العقد على مهر للزم ، فاشتراط عدم المهر ولو بعد الدخول وعند الطلاق قبله وعند التراضي يكون على خلاف هذه النصوص فلا يكون مشروعا ، فيفسد الشرط وبه يفسد العقد هذا واعلم أن عدم ذكر المهر بالمرة في العقد يسمى بتفويض البضع ، والتفويض على قسمين تفويض البضع وقد عرفت معناه ، وتفويض المهر ، وهو تفويض تقدير المهر إلى أحد الزوجين أو ثالث . ( 1 ) أي عدم ذكر المهر في العقد الدائم . ( 2 ) وكان النفي للمسمى فقط ، لا له ولما يثبت بعده ولو بعد الدخول . ( 3 ) أي حين عدم ذكر المهر . ( 4 ) لا خلاف في أنه يجب مهر المثل لو دخل لما تقدم من الأخبار كصحيح الحلبي وموثق منصور بن حازم وغيرهما . والأخبار مشتملة على ( مهور نسائها ومهر نسائها وصداق نسائها ) وهي ظاهرة في مهر المثل ، والمراد من المثل حال المرأة في الشرف والجمال والعقل والأدب والبكارة وصراحة النسب وحسن التدبير والمعاشرة وما شاكل من الأمور التي تختلف فيها الرغبة اختلافا بيّنا . ( 5 ) بالمثل . ( 6 ) من الشرف والكمال والجمال وحسن التدبير والمعاشرة .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب المهور حديث 2 و 3 .