تقديره ( 1 ) بسورة معينة ، أو آيات خاصة ، ويجب حينئذ ( 2 ) أن يعلّمها القراءة الجائزة شرعا ، ولا يجب تعيين قراءة شخص بعينه ( 3 ) وإن تفاوتت في السهولة والصعوبة ، ولو تشاحّا في التعيين قدّم مختاره ، لأنّ الواجب في ذمته منها ( 4 ) أمر كلي فتعيينه إليه ( 5 ) كالدين ( 6 ) .
وحدّ التعليم أن تستقل بالتلاوة ( 7 ) ، ولا يكفي تتبعها نطقه ، والمرجع في قدر المستقلّ به ( 8 ) إلى العرف فلا يكفي الاستقلال بنحو الكلمة والكلمتين ، ومتى
شرح
- إن أعطيتها إياه تبقى ولا رداء لك ، هل معك شيء من القرآن ؟ فقال : نعم سورة كذا وكذا ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : زوجتكها على ما معك من القرآن ) « 1 » .
والثاني ظاهر في تعيين السور التي وقعت مهرا ، وتعيينه هو الموافق للقواعد فلا بد من المصير إليه ، وعلى كل فعن الأكثر لا يجب تعيين قراءة من القراءات السبع ، لعدم تعيينها من قبل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على الرجل في رواية سهل الساعدي وغيره ، وعن البعض أنه يجب التعيين لاختلاف القراءات اختلافا شديدا ، وفيه : إن القراءات السبع غير متواترة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما حرر في محله وذكرنا شيئا منه في بحث القراءة من كتاب الصلاة ، على أن القراءات غير منحصرة في السبع ، فضلا عن تواتر نصوصنا « 2 » بأن القرآن واحد قد نزل من عند الواحد وإن أمرنا بقراءة القرآن كما يقرؤه الناس إلى حين ظهور الحجة عليه السّلام وعجل اللّه تعالى فرجه .
( 1 ) أي تقدير المهر .
( 2 ) أي حين كون تعليم القرآن مهرا .
( 3 ) من القراءات السبع أو العشرة أو غيرهم .
( 4 ) من القراءة .
( 5 ) أي فتعيين الأمر الكلّي إلى الزوج .
( 6 ) أي كما أن الدين أمر كلي يقدم مختاره عند التشاح كذلك هنا .
( 7 ) حد التعليم أن تستقل بالتلاوة ، لأنه المفهوم عرفا ، ولا يكفي تتبع نطقه ، ولو استقلت بالتلاوة ثم نسيت الآية الأولى بعد تلقين الثانية لم يجب إعادة التعليم ، لأن تعليم السورة لا يمكن إلا بتعليم آية آية والمفروض استقلالها بتلاوة الآية الأولى وقد تم قبل النسيان .
( 8 ) بحيث تستقل بتلاوة قدر من السورة يصدق عرفا أنها قد تعلمت ولا يكفي استقلالها -
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب - 2 - من أبواب المهور حديث 2 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 630 .