تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
قاربت قيمته ( 1 ) الثوب والعشرة الدنانير ( 2 ) أم لا ، ( أو الثوب المرتفع ) قيمته عادة ، ناسبت قيمته قسيميه ( 3 ) أم لا ، ( أو عشرة دنانير ) وهي المثاقيل الشرعية . ( والمتوسط ) في الفقر والغناء يمتّع ( بخمسة دنانير ، والفقير بدينار أو خاتم ) ذهب ، أو فضة ( 4 ) معتدّ به عادة ( وشبهه ) من الأموال المناسبة لما ذكر ( 5 ) في كل مرتبة ، والمرجع في الأحوال الثلاثة إلى العرف بحسب زمانه ( 6 ) ومكانه وشأنه . ( ولا متعة لغير هذه ) ( 7 ) الزوجة : وهي المفوّضة لبضعها ( 8 ) المطلّقة قبل
شرح
( 1 ) أي ما وقع عليه اسم الفرس والدابة . ( 2 ) وهما قسيما الدابة . ( 3 ) وهما الدابة والعشرة دنانير . ( 4 ) لإطلاق اسم الخاتم الوارد في الأخبار . ( 5 ) من الدابة والثوب والعشرة للغني ، وكذا لغيره . ( 6 ) أي زمان الزوج . ( 7 ) لا تستحق المتعة إلا المطلقة التي لم يفرض لها مهر ولم يدخل بها كما عليه المعظم لقوله تعالى :لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ« 1 » ، وهي ظاهرة في كون المتعة للمطلقة قبل الدخول مع عدم فرض مهر لها ، وهو المستفاد من الأخبار ففي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في الرجل يطلق امرأته قبل أن يدخل بها ، قال : عليه نصف المهر إن كان فرض لها شيئا ، وإن لم يكن فرض لها شيئا فليمتعها على نحو ما يمتّع به مثلها من النساء ) « 2 » . ولا تجب المتعة لغير المذكورة فلو حصلت البينونة بين الزوجين بفسخ أو موت أو لعان أو غير ذلك ، من قبله أو قبلها فلا مهر ولا متعة للأصل بعد كون الأدلة ظاهرة في المطلقة ، وهو المشهور وعن العلامة في المختلف أن المتعة تجب في الجميع ، وعن الشيخ في المبسوط أنها تجب فيما إذا كانت البينونة من قبله دون ما لو كان من قبلها خاصة ، ولا دليل لهما إلا المشابهة وهي قياس لا نقول به . نعم يستحب المتعة لكل مطلقة وإن لم تكن مفوّضة كما عن بعضهم للتسامح في أدلة السنن . ( 8 ) وقد عرفت أن تفويض البضع هو عدم ذكر المهر في العقد .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، آية : 236 . ( 2 ) الوسائل الباب - 48 - من أبواب المهور حديث 7 .