من ذهب مشاهدة لا يعلم وزنها ، وقبة من طعام لا يعلم كيلها ، لارتفاع معظم الغرر بالمشاهدة ، واغتفار الباقي ( 1 ) في النكاح ، لأنّه ( 2 ) ليس معاوضة محضة بحيث ينافيه ما زاد منه ( 3 ) .
ويشكل الحال لو تلف ( 4 ) قبل التسليم ، أو بعده وقد طلّقها قبل الدخول ( 5 ) . ولو لم يشاهد ( 6 ) اعتبر التعيين قدرا ( 7 ) ، ووصفا إن كان مما يعتبر به ( 8 ) ، أو وصفا خاصة ( 9 ) إن اكتفي به ( 10 ) كالعبد ( ولو تزوجها على كتاب اللّه وسنة نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فهو خمسمائة درهم ) ( 11 ) ، للنص ، والإجماع ، وبهما يندفع الإشكال
شرح
- وتكفي المشاهدة عن اعتباره بالكيل أو الوزن أو العد ولو كان واحدا منها بلا خلاف فيه لخبر البزنطي عن الرضا عليه السّلام في حديث ( وقد كان الرجل على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يتزوج المرأة على السورة من القرآن وعلى الدرهم وعلى القبضة من الحنطة ) « 1 » ، ومثلها غيرها .
( 1 ) أي الباقي من الغرر .
( 2 ) أي النكاح .
( 3 ) من المهر المشاهد .
( 4 ) أي المهر .
( 5 ) فيجب عليها ردّ النصف لو كان الطلاق بعد التسليم ، ويجب عليه دفع النصف لو كان الطلاق قبل التسليم ، والاشكال مدفوع بأن الوجه هو الرجوع إلى الصلح إذ لا طريق غيره .
( 6 ) أي المهر فيجب التعيين فيه لعدم تحقق المشاهدة الكافية في رفع الغرر .
( 7 ) أي لا بد من تقديره بالكيل أو الوزن أو العد إذا كان واحدا منها .
( 8 ) أي إن كان المهر مما يعتبر تعيينه بالقدر .
( 9 ) إذا كان القدر غير معتبر في التعيين كما لو كان المهر عينا خارجية غائبة فيكفي وصفها .
( 10 ) بالوصف .
( 11 ) لو تزوجها على كتاب اللّه وسنة نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم يسمّ مهرا ، كان مهرها خمسمائة درهم بلا خلاف فيه لخبر أسامة بن حفص وكان قيّما لأبي الحسن موسى عليه السّلام ( قلت له : رجل -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب المهور حديث 1 .